فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 759

وقال: «لأغزون قريشا، ثم قال في الثالثة: إن شاء اللّه» «1»

وقال: «ألا مشمّر للجنة؟ فقالت الصحابة: نحن المشمرون لها يا رسول اللّه فقال: «قولوا: إن شاء اللّه» «2» .

وقال تعالى: وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ (24) [الكهف] قال الحسن: إذا نسيت أن تقول: إن شاء اللّه. وهذا هو الاستثناء الذي كان يجوّزه ابن عباس متراخيا، ويتأول عليه الآية، لا الاستثناء في الإقرار واليمين والطلاق والعتاق، وهذا من كمال علم ابن عباس وفقهه في القرآن.

وقد أجمع المسلمون على أن الحالف، إذا استثنى في يمينه متصلا بها، فقال: لأفعلن كذا، أولا أفعله إن شاء اللّه، إنه لا يحنث، إذا خالف ما حلف عليه، لأن من أصل أهل الإسلام، أنه لا يكون شي ء إلا بمشيئة اللّه، فإذا علق الحالف الفعل أو الترك، بالمشيئة، لم يحنث عند عدم المشيئة، ولا تجب عليه الكفارة.

ولو ذهبنا نذكر كلّ حديث أو أثر جاء فيه لفظ المشيئة، وتعليق فعل الرب بها، لطال الكتاب جدا.

وأما الإرادة، فورودها في نصوص القرآن والسنة معلوم أيضا، كقوله تعالى فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (107) [هود] . فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما (82) [الكهف] وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً (16) [الإسراء] . يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (185) [البقرة] . إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ

(1) صحيح. رواه أبو داود (3285) عن عكرمة، ووصله الطحاوي في «المشكل» (2/ 378) ، والبيهقي في «السنن» (10/ 47) ، والطبراني (11742) وغيرهم عن ابن عباس.

(2) ضعيف. رواه ابن ماجه (4332) عن أسامة بن زيد، وفيه الضّحّاك المعافري: مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت