من أشاء» «1» وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، وارحمني إن شئت، وارزقني إن شئت، ليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له» «2» .
وفي صحيح مسلم «3» عنه يرفعه: «المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضعيف، وفي كلّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن باللّه ولا تعجز، وإن أصابك شي ء، فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل:
قدّر اللّه وما شاء فعل، فإنّ لو تفتح عمل الشيطان».
وفي حديث أبي ذر: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته» «4» الحديث، وفي آخره: ذلك بأني جواد أفعل ما أشاء، عطائي كلام، فإذا أردت شيئا، فإنما أقول له كن فيكون.
وفي حديث أنس بن مالك، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما أنعم اللّه على عبد من نعمة من أهل وولد، فيقول: ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، فيرى فيه آية دون الموت» «5» وهذا الحديث الصحيح مشتق من قوله تعالى: وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (39) [الكهف] .
وفي حديث الشفاعة: «فإذا رأيت ربي، وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء
(1) البخاري (4850) ، ومسلم (2846) عن أبي هريرة.
(2) البخاري (6339) ، ومسلم (2679) .
(3) مسلم (2664) .
(4) رواه مسلم (2577) عن أبي ذر.
(5) ضعيف. رواه البيهقي في «الشعب» (4525) .