ـ القيام بشؤون النار وأهلها، وقد أطلق القرآن الكريم على الملائكة الَّذين أقامهم الله تعالى على هذا الأمر اسم (الزَّبانية) ، قال تعالى: {فليَدْعُ ناديَه * سَنَدْعُ الزَّبانية} (96 العلق آية 17ـ18) . ولهؤلاء الملائكة طبيعة خاصَّة تؤهِّلهم لهذه المهمة، ففي قلوبهم قسوة وغلظة، تمكِّنهم من تنفيذ أوامر الله تعالى بتعذيب العاصين المستهترين من غير أن تأخذهم بهم رأفة أو شفقة، قال تعالى: {..عليها ملائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعصُوْن الله ما أَمَرَهُم ويَفْعَلون ما يُؤْمَرون} (66 التحريم آية 6) .
ـ حَمْلُ العرش، ولعل هذه المهمَّة بعد مهمَّة أمانة الوحي وسفارة السماء إلى الرسل والأنبياء تكون من أجلِّ المهامِّ الموكَّلة إلى بعض الملائكة، ولذلك فقد خُصَّ هؤلاء الحملة بمنزلة قدسِيَّة رفيعة، سنعرض لها بالشَّرح والتفصيل من خلال إلقاء الضوء على النص القرآني التالي:
سورة غافر (40)
قال الله تعالى: {الَّذين يَحمِلونَ العرشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسبِّحون بحمدِ ربِّهم ويُؤْمِنون به ويَستَغفِرون للَّذين آمنوا ربَّنا وسِعْتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلْمًا فاغفر للَّذين تابوا واتَّبعوا سبيلك وقِهِمْ عَذابَ الجَحيم (7) ربَّنا وأَدْخِلهُم جنَّاتِ عَدْنٍ الَّتي وعدتَّهم ومن صَلَحَ من آبائهم وأزواجهم وذُرِّيَّاتهم إنَّك أنت العزيز الحكيم (8) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومن تَقِ السَّيِّئاتِ يَومئذٍ فقد رَحِمْتَه وذلك هو الفوز العظيم (9) }
ومضات: