ـ تكمن سعادة الإنسان الحقيقية في حصوله على النعيم الدائم، فكلُّ نعمة زائلة هي نقمة وتعاسة لصاحبها؛ إن لم يحسن استعمالها بما يرضي الله عنه؛ فالنعيم الحقيقي الدائم والسعادة الأبدية، ثمارٌ تُقطف من شجرة طاعة الله عزَّ وجل.
في رحاب الآيات:
إن تَرَفَ الإنسان في ظلِّ الحضارة المادية المجرَّدة، لم يُعْطِه السعادة على مرِّ العصور، فقد جرَّب كلَّ أنواع اللَّذة الحسية من شرب الخمر إلى الانغماس في ملذَّات الحياة ولكن دون جدوى، وما زادته المخدِّرات إلا وبالًا دون أن تشفي له غليلًا! فأين هي السعادة؟.
إنها في العلاقة الروحية مع الله، الَّتي تكمن في كلماته ووحيه، في النور الَّذي يتجلَّى به على عباده، فيكون لهم الشفاء من كلِّ داء، وهي مصدر السرور الحقيقي؛ لأنها ترتكز على القواعد السليمة الصالحة لبناء المجتمع السليم المعافى من الخلل والتناقض.