الصفحة 31 من 1412

ولو عدنا إلى المراجع العلمية لدهشنا من مكونات العين وملايين المرايا العاكسة الَّتي تتكوَّن منها ليتهيَّأ لنا الإبصار، وملايين الأعصاب الَّتي تحرِّك سمع الأذن لتتمكَّن من السمع. وربط تعالى هذا الخلق المادي بوشائج نورانية تنبع من الفؤاد الروحي، الَّذي يتيح لنا سمعًا ماديًا وروحيًا، وإِبصارًا ممزوجًا ببصيرة، وفهمًا عن الله في مراده، قال تعالى: {أفلَمْ يَسيروا في الأَرضِ فَتكونَ لَهُم قُلُوبٌ يَعقِلُون بها أَو آذانٌ يَسْمعونَ بِها فإنَّها لا تَعْمَى الأبصارُ وَلَكن تَعْمَى القُلُوبُ الَّتي في الصدورِ} ( 22 الحج آية 46) . فإذا كانت صفة السمع والبصر عند الإنسان وعند غيره من المخلوقات بهذه الدِّقة، فما بالك بالسمع والبصر عند الخالق العظيم!! ولذلك فقد وصف الله تعالى نفسه بالسميع، البصير، بصيغة مُبالغة تأكيدًا على أنَّ هذه الصفة عند الخالق هي أعظم منها بكثيرٍ عند غيره من المخلوقات.

ـ القدير، المحيي، المميت، الباعث:

قال تعالى: {..بِيَدكَ الخَيرُ إنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ..} (3 آل عمران آية 26ـ27) .

وقال أيضًا: {أوَ لَيْسَ الَّذي خَلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ بقادِرٍ على أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بلى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ} (36 يس آية 81) .

وقال أيضًا: {قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجمَعُكُم إلى يومِ القيامةِ لا ريبَ فيهِ ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعْلَمُون} (45 الجاثية آية 26) .

وقال أيضًا: {ذلك بأنَّ الله هو الحقُّ وأنَّه يُحيي الموتى وأنَّه على كلِّ شيءٍ قدير * وأنَّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها وأنَّ الله يبعثُ مَنْ في القبور} (22 الحج آية 6ـ7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت