من استسلم لأوامر الله تعالى؛ وبهذا يكون جميع الأتباع المخلصين للشرائع السماوية في الحقيقة مسلمين، لأن كلمة الإسلام أصلًا كلمة عامَّة شاملة، واحدة من حيث المعنى، إلا أنها ذات مدلولات عدَّة؛ فهي لا تنحصر في تسمية الشريعة الإسلامية وحدها، بل تتَّسع لتشمل كلَّ من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر، وسلَّم إرادته وجوارحه لهذا الإيمان واستسلم لأوامر الله وتعاليمه. ولهذا فإن كلمة المسلمين تُطلَق اليوم على أتباع الشريعة الإسلامية بوصفهم آمنوا باليهودية السليمة، وبالمسيحية القويمة، وبالإسلام الحنيف، وبجميع الرسل والكتب السماوية المتعلِّقة بهذه الرسالات.