الصفحة 280 من 1412

ومن تمام الطاعة بل ومن أهم مقوِّماتها، قبول تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبالتالي شريعة الله عزَّ وجل، لحلِّ كلِّ ما يمكن أن يطرأ من خلافات بين المؤمن وأخيه. وقد نفى الله سبحانه صفة الإيمان عن الَّذين رغبوا عن التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيما نشب بينهم من خلاف، وأقسم سبحانه بربوبيَّته إنَّ هؤلاء لا يؤمنون إيمانًا صحيحًا مستحقًّا للفوز بالثواب، والنجاة من العقاب، ذلك لأن في تحكيمه تحكيمًا للحقِّ، ورجوعًا إليه، والتزامًا بجادَّة الصواب، وهذا منجاة للمؤمنين من الانزلاق وراء الأهواء والدوافع الشخصية في حلِّ نزاعاتهم، ومدعاة لحفظ الحقوق بينهم، وإن الرغبة عن تحكيمه هي عدول عن الحقِّ، وتحكيم للأنا والشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت