المبحث الثاني
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عاش عمر في الجاهلية خمسة وثلاثين عامًا،وكان مولده ونشأته ونسبه في بني عدي،وهم بطن من بطون قريش وفروعها. ولم يكن لبني عدي شأن كبير في مكة،لا في تجارة،ولا في رئاسة،وخاصة بالقياس إلى بني هاشم وبني أمية.
وبذلك ندرك أن مكانة عمر في الجاهلية وهيبته كانت راجعة إلى قوته الشخصية،وليس إلى نسبه أو ماله،ولعل وصفه الذي تركه لنا المؤرخون يعطى صورة واضحة لقوته الجسمانية،التي ساعدت في خلق المهابة لعمر بين الناس في مكة..
وقد كان مما تميز به عمر في الجاهلية شجاعته،وشدته على المخالفين.
عاش عمر في الجاهلية خمسة وثلاثين عامًا،وكان مولده ونشأته ونسبه في بني عدي،وهم بطن من بطون قريش وفروعها. ولم يكن لبني عدي شأن كبير في مكة،لا في تجارة،ولا في رئاسة،وخاصة بالقياس إلى بني هاشم وبني أمية.
وبذلك ندرك أن مكانة عمر في الجاهلية وهيبته كانت راجعة إلى قوته الشخصية،وليس إلى نسبه أو ماله،ولعل وصفه الذي تركه لنا المؤرخون يعطى صورة واضحة لقوته الجسمانية،التي ساعدت في خلق المهابة لعمر بين الناس في مكة..
وقد كان مما تميز به عمر في الجاهلية شجاعته،وشدته على المخالفين.
منذ اللحظة الأولى لإسلام عمر بن الخطاب،وهو يحمل هم هذا الدين،فقد حرص على أن يعلن إسلامه للجميع،ليس إسلامه وحده،بل إسلام كل من أسلم قبله ومن أسلم بعده..
وبعد الإسلام لقبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفاروق،وقد استحق هذا اللقب عن جدارة؛ إذ فرق الله به بين الحق والباطل. وبرغم شدته وقوته إلا أنه آثر أن ينال حظه من إيذاء قريش،حتى أذن الله لعباده بالهجرة،وهاجر عمر فكانت هجرته نصرا،وجاهد في سبيل الله في جميع الغزوات والمعارك في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - .
تربى عمر في مدرسة النبوة فنبغ فيها نبوغا استحق عليه ثناء النبى - صلى الله عليه وسلم - وثناء الصحابة عليه،واستحق أيضا أن يصبح الوزير الثانى لرسول الله،وقبل كل شيء أحب عمر رسول الله حبا ملك عليه حياته،ويظهر أثر هذا الحب في موقف عمر عند وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
سمع عمر القرآن في بيت أخته فاطمة فشرح الله له صدره،وأسلم،وبدأت بإسلامه مرحلة جديدة في الدعوة الإسلامية،وهى الانتقال من الاختفاء إلى الإعلان،ومن السرية إلى الجهرية،وكان دعاء الرسول