كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يرى من حق الأب أن يأمر ابنه بتطليق زوجته لسبب مشروع كإشغالها إياه عن الواجبات،فقد فعل أبو بكر ذلك حين كانت عاتكة بنت زيد تحت ابنه عبد الله فأمره بتطليقها حين غلبت ابنه على رأيه وشغلته.
العَزْلُ: هو منع مني الرجل من الوصول إلى رحم المرأة،وكان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يكره العزل لما فيه من إقلال النسل الذي جاء الإسلام محاربًا إياه،ومشجعًا على الإكثار من الأولاد. ولكنه كان يرى وجوب الغُسْلِ حتى في حالة العزل.
كان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ يعتبر العرب بعضهم لبعض أكفاء في النكاح،وقد زوج ـ رضي الله عنه ـ أخته أم فروة ـ وهي قرشية ـ الأشعث بن قيس ـ وهو كندي.
كان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ ينهى أن يتخذ المسجد مكانًا للتهلي واللغو من الكلام؛ لأن المسجد لم يُبْنَ إلا ليذكر فيه الله ـ تعالى ـ ويعبد،فقد خطب مرة فقال: إنه ستفتح لكم الشام،فتأتون أرضًا رفيقة فتشبعون فيها من الخبز والزيت،وستبنى لكم فيها مساجد،فإياكم أن يعلم الله منكم أنكم إنما تأتونها ـ أي المساجد ـ تلهيًا ـ إنما بنيت للذكر.
كان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ إذا شيع جنازة مشى أمامها فقال علي بن أبي طالب: إنه يعلم أن المشي خلفها أفضل من المشي أمامها،ولكنه أراد أن يسهل على الناس.
وكان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يرى أن من السنة الإسراع بالجنازة،فقد روى عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص فكنا نمشي مشيًا خفيفًا،فلحقنا أبو بكر فرفع سوطه فقال: لقد رأيتنا مع النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ نرمل رملًا.
كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يرى أن الدم ينقض الوضوء،فقد قال في الرجل إذا رعف في الصلاة: ينفتل فيتوضأ ثم يرجع ويصلي ولا يعيد ما مضى.
وكان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ لا يرى الوضوء مما مسته النار،وكان يرى الحكم في ذلك منسوخًا،قال جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه: أكلت مع أبي بكر وعمر وعثمان خبزًا ولحمًا فصلوا ولم يتوضؤوا،وأكل مرة لحم كتف أو لحم ذراع ثم قام فصلى ولم يتوضأ.