في حجري،حتى ذكرت ثلاث مرات،فقال لها أبو بكر: صدقت رؤياك،يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثًا.
كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يجيز أن يلقي الرجلُ السلامَ على المرأة،ولا شك أن ذلك مشروط بأمن الفتنة،فعن زينب بن المهاجر قالت: خرجت حاجَّةً ومعي امرأةٌ،فضربْتُ عليَّ فسطاطًا،ونذرت ألا أتكلم،فجاء رجل فوقف على باب الخيمة فقال: السلام عليكم،فردت عليه صاحبتي،فقال: ما شأن صاحبتك لم تردَّ عَلَيَّ؟ قالت: إنها مصمتة،نذرت ألا تتكلم،فقال: تكلمي،فإن هذا من فعل الجاهلية،فقلت: مَنْ أنت،يرحمُكَ اللهُ؟ قال: امرؤ من المهاجرين،قلت: من أي المهاجرين؟ قال: من قريش،قلت: من أي قريش؟ قال: إنكِ لَسَؤُولٌ،أنا أبو بكر،قلت: يا خليفة رسول الله،إنّا حديثُو عهدٍ بالجاهلية،لا يأمن بعضنا بعضًا،وقد جاء الله من الأمر بما ترى،فحتى متى يدوم لنا هذا ؟ قال: ما صلحت أئمتكم،قلت: ومَن الأئمة؟ قال: أليس في قومكِ أشرافٌ يُطاعون؟ قلت: بَلَى،قال: أولئك.
مشروع عند أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ تعزية أهل الميت،فقد كان يفعل ذلك ويقول:"ليس مع العزاء مصيبة،وليس مع الجزع فائدة،الموت أهْوَنُ ما قبلَه وأشدُّ ما بعدَه،اذكروا فَقْدَ رسولِ الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ تصغُرْ مصيبتُكم،وأعْظَمَ اللهُ أجرَكُم".
يجوز عند أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ تقبيل الميت،وقد يكون هذا خاصًّا بالميت الصالح وحده،فقد قبل أبو بكر رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عند موته،ثم بكى وقال: بأبي وأمي يا رسول الله ما أطيب حياتك وما أطيب ميتتك.
كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يرى أن الوتر ركعة واحدة يصليها بعد النوافل وقبل أن ينام وعلى هذا فإنه يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة.
ويقنت في الركعة الأخيرة من الوتر بعد أن يرفع رأسه من الركوع.
وكان يوتر أول الليل،وإذا قام يصلي صلى ركعتين ركعتين.
كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ لا يجيز أن يترك الناس مسافة بينهم وبين الصفوف فيصلوا بعيدًا عنها،فقد رأى قومًا يصلون في ربحة المسجد يوم الجمعة فقال: لا جمعة لهم،فقيل: لم؟ قال: لأنهم يقدرون على أن يدخلوا فلا يفعلون.
كان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ يبتدر صلاة الفريضة فور أذان المغرب،لا يصلي قبلَها شيئًا من النوافل فقد أُثِرَ عنه أنه لم يصلِّ قبلَ المغرب.
كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يتسامح في السحور عند مقاربة الفجر،وأُثِرَ عنه أنه أخر سحوره حتى قارب الفجر وقال: أجيفوا.