ذو النورين: عثمان بن عفان هو صاحب المناقب والفضائل: ثالث الخلفاء الراشدين،وأول من هاجر إلى الله بعد نبى الله لوط،نعيش مع صفحات من سيرته وحياته ... نتعرف على شخصية عثمان في الجاهلية،ونتعرف على عثمان في حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى أن أصبح وزيرا لأبى بكر وعمر،ثم أصبح عثمان أميرا للمؤمنين،حتى لقى ربه شهيدا مبشَّرا بجنات النعيم.
امتاز عثمان بطبيعة فذة،وغلب على شخصيته صفتا الحياء والكرم،وبينهما كانت حياة عثمان الحافلة بالأحداث التى أثارت المناقشات بين المؤرخين وكُتَّاب السير. ولكن من يفهم هذه الطبيعة الشخصية لعثمان يدرك أن فراسة النبى - صلى الله عليه وسلم - في صحابته كانت تصف كل واحد منهم بما يلخص طبيعة شخصيته،ويفسر مواقفها المختلفة،وذلك عند وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بأنه أشد الأمة حياءً،فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أرحم أمتى أبو بكر،وأشدها في دين الله عمر،وأشدها حياء عثمان".. فهيا بنا نتعرف على عثمان الحيى الكريم وثالث الخلفاء الراشدين. بعد عام الفيل بست سنوات،أى في عام 577 م،شهدت مدينة"الطائف"بالجزيرة العربية مولد ذى النورين عثمان بن عفان - رضى الله عنه.
وعثمان قرشى أموى،يجتمع نسبه مع النبى - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف.
فهو: عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف،كان والده تاجرًا كبيرًا.
وأما أمه فهى: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف،وهى ابنة عمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وكان عثمان في الجاهلية يكنىَ أبا عمرو،فلما كان الإسلام ولد له من رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلام سماه عبد الله،فكناه المسلمون أبا عبد الله. عرف عثمان بين قومه بأنه كان جميلا رقيق البشرة،تبدو عليه آثار النعمة.
ووصف بأنه كان ربعة لا بالقصير ولا بالطويل،حسن الوجه،أسمر اللون،كثير الشعر،طويل الذراعين..
ووصفه الحسن بن على فقال: نظرت إلى عثمان فإذا رجل حسن الوجه،وإذا بوجنته نكات،وإذا شعره قد كسا ذراعه. لم تذكر لنا كتب التاريخ والسير الكثير عن حياة عثمان في الجاهلية،غير أنه كان وجيها في قومه،وأهَّله لذلك نسبه فيهم،فهو ينتمى إلى بنى أمية،وكان مولده في الطائف سنة سبع وأربعين قبل الهجرة. وأما وصفه فقد كان جميلا رقيق البشرة تبدو عليه آثار النعمة.
وكان عثمان في قريش محبوبا،وكانت المرأة من العرب ترقّص ولدها وهي تقول له: