أحبك والرحمن حبَّ قريش عثمان أحب عثمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه،وزاد حبه له بعد أن أسلم،حتى أصبح حبا ملك عليه حياته،وأحب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان وعرف فيه خلق الحياء والرحمة والكرم،وزوجه من ابنتيه رقية وأم كلثوم،فسمى عثمان لذلك"ذا النورين".
وروت كتب السنة ثناء النبى - صلى الله عليه وسلم - على عثمان،وبشارته له بالجنة،ووصفه له بأنه أصدق الأمة حياء. وقال عن هجرته:"إنه لأول من هاجر إلى الله بعد نبى الله لوط".
وكان عثمان يكتب الوحى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فروى عن رسول الله كثيرا من الأحاديث.
وفى بيعة الرضوان بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عثمان بيده الشريفة،وقال:"هذه عن عثمان"..
وأحب صحابة رسول الله عثمان،وأثنوا عليه،وعلى أهله وأسرته،لمكانته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولسبقه إلى الإسلام،وإنفاقه في سبيل اللهكان عثمان من السابقين الأولين إلى الإسلام،وكانت سِنُّه يوم أسلم قد تجاوزت الثلاثين،ولم يتردد عثمان في قبول الإسلام. وكان سبب إسلامه فطرته النقية وأخلاقه النبيلة؛ إذ استجاب للحق عندما دعاه أبو بكر إلى دين الله،وحاول عمه الحكم بن أبى العاص أن يثنى عثمان عن الإسلام،غير أن صلابته في دينه جعلته يقول لعمه في ثقة وثبات: والله لا أدعه أبدا. ... كانت صفات عثمان الشخصية وسجاياه وأخلاقه تهيئة لقبول الحق،وكان مقتنعا تماما بأن قومه على باطل في ديانتهم التى يعبدون فيها أصناما لا تنفع ولا تضر،ولذلك ظل في شوق إلى دين جديد يعلى من شأن الإنسان.
ولم يتردد عثمان في قبول الإسلام والإيمان بالله حينما عُرض عليه،خاصة بعد أن رأى في المنام ذات يوم - وهو قادم من الشام - رؤيا تبشره بهذا الدين،رأى عثمان مناديا يصيح في النائمين: أن هبوا أيقاظا فإن"أحمد"قد خرج بمكة..!!
وهكذا كان وجدان عثمان مهيئًا للدخول في الإسلام. ذات يوم مر أبو بكر الصديق على عثمان وقال له: ويحك يا عثمان،والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل،هذه الأوثان التى يعبدها قومك أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟
فقال عثمان: بلى،والله إنها كذلك.
فقال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه،فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم.
وجاء عثمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له الرسول: يا عثمان،أجب الله إلى جنته فإنى رسول الله إليك و إلى جميع خلقه.
يقول عثمان: ما ملكت حين سمعت قوله إلا أن أسلمت،وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأن محمدا عبده ورسوله.
وكان عثمان حين أسلم قد تجاوز الثلاثين عامًا.