الصفحة 436 من 604

الطين واللَّبِن،فاستخدم الطين كملاط أو"مونة"،واللَّبِن يُوَصَّل بعضه ببعض بهذا الطين،كما حدث عند إعادة بناء البصرة والكوفة.

الجريد،وهو من النخل،وقد استُخدم في سقوف المساجد والمنازل،وكان تجديد عمر للمسجد النبوي يتضمن سَقْفَه بجريدٍ جديدٍ.

الأحجار،وهي من مواد البناء المتميزة،وقد تكون منقوشة كتلك التي استعملها عثمان بن عفان عند تجديد المسجد النبوي.

الجِصّ،ويستخدم في الطلاء.

الآجُرّ،ويُسْتَعْمَلُ كملاط.

وقد عُدَّ استخدامُ الجِصّ والآجُرّ في هذا الزمن نوعا من الترف.

الساج،وهو نوع من الخشب القويّ،استخدمه أمير المؤمنين عثمان في سقف المسجد النبوي عند تجديده له.

إنه ذلك العمران الذي يفتح طريقا للتجارة،أو يجري ماء للزراعة،ولسُقْيا الناس،وقد نشط مع استقرار المسلمين في البلاد المفتوحة،فعُنِي الأمراء بتوصيل الماء الصالح للشرب والزراعة إلى المدن الجديدة التي أنشأها المسلمون،كما فعل عتبة بن غزوان عند بناء البصرة،وأبو موسى الأشعري عند ولايته على الكوفة في عهد عمر بن الخطاب.

وقد نشط في العراق عموما حَفْرُ الترع وتنظيم مجاري الماء ليصل إلى كل بقعة صالحة للزراعة هناك،كما أُصلحت القناطر والجسور،وعُمِّر ما خربته الحرب،وأعان المسلمين على ذلك مهندسون من الفرس كانوا يسكنون في تلك الأنحاء.

وفى مصر أنفق عمرو بن العاص خراج مصر وجزية أهلها لتعمير البلاد بحفر الترع وإقامة الجسور وبناء القناطر. ووقعت إصلاحات مماثلة في الشام.

ومن أهم وجوه العمران الزراعي في عهد الراشدين تطبيق المبدأ الإسلامي الشهير:"من أحيا أرضا فهي له"،أي مَنْ زرع أرضا غير مزروعة صارت ملكا له،وقد شجع ذلك بقوة على زيادة رقعة الأرض المزروعة.

وعُنِى الراشدون ـ وخاصة عمر نن بالخطاب ـ بتعبيد الطرق وإصلاحها أمام المسافرين والتجار،وكان عمر يقول:"لو أن بغلة عثرت بالعراق لسئل عمر عنها: لِمَ لَمْ تمهِّدْ لها الطريق ؟". وكانت الأسواق وخليج أمير المؤمنين الذي وصل النيل بالبحر الأحمر أهم عمران تجاري نُفِّذ في عهد الراشدين - رضوان الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت