وحبيبة سيد العالمين ؟ ! لابد أن يكون هو الآخر حبيبا لرسول الله،وإن يكون جزءا منه - صلى الله عليه وسلم - كما إنها - رضي الله عنها - قطعة غالية منه.
لابد إنه من قال عنه - صلى الله عليه وسلم -:"إنه مني وإنا منه".
ذهب علي بعد غزوة أحد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يخطب فاطمة الزهراء،ولكنه جلس بين يدي النبي ولم يستطع الكلام،فعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمكنون نفسه،فصرح له به.. وكيف لا يعلم بما في قلبه وهو - صلى الله عليه وسلم - الذى رباه؟!
وعرض النبي الكريم الأمر على ابن ته فاطمة يأخذ رأيها،فلم ترض بعلي زوجا في البدآية،ولكنها وافقت عليه،ورضيت به عندما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمدحه..
وبهذا اجتمع حبيبا رسول الله،وتم الزواج،وكان سن الزهراء حينها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر،ودعا لهما النبي الكريم بأن يبارك الله فيهما،وإن يبارك عليهما،ويبارك لهما في نسلهما،فكان ثمرة هذا الزواج أربعة من الأبناء،هم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى ...
وكان علي يحب فاطمة حبا شديدا،فلم يتزوج عليها في حياتها.. وبعد زواجٍ دام قرابة تسعة أعوام رحلت الزوجة الوفية والزهرة الجميلة عن الدنيا،بعد وفاة أبيها - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر،فكانت أول من لحق به من أهل بيته،فحزن علىٌّ حزنا شديدا،فقد كانت زينة لداره وحياته.
لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتحمل أن يرى زهرته قد آذاها شيء،وكان - صلى الله عليه وسلم - يغار على بناته غيرة شديدة،فلا تُنْكَح عليهن ضرة أبدا،فقد جاء بنو هشام بن المغيرة يستأذنونه - صلى الله عليه وسلم - أن ينكحوا عليا ابن تهم،فلم يأذن لهم النبي الكريم إلا أن يطلق علىٌّ الزهراء وينكح ابن تهم؛ لأن فاطمة قطعة منه وزهرة من بستإنه،يؤذيه ما آذاها..
فلم ينكح علىٌّ غيرها رضي الله عنها إلا بعد وفاتها،فتزوج خولة بنت جعفر بن قيس،وهى من بنى حنيفة،وإنجب منها محمدًا الأكبر،وتزوج كذلك من أسماء بنت عميس التى كانت زوجة لأبي بكر الصديق،وتزوج أيضا من الصهباء،وهي أم حبيب بنت ربيعة،وكانت سبية أتى بها خالد بن الوليد حينما أغار على بني تغلب بناحية عين التمر. وتزوج كذلك من أمامة بنت أبي العاص بن الربيع،وأمُّها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وتقدم - رضي الله عنه - للزواج من عاتكة بنت زيد فلم توافق عليه هو وثلاثة من الصحابة،ووافقت على طلحة بن عبيد الله؛ لإنه كان يدخل باسما،ويخرج باسما. وكان علىٌّ زوجا حكيما،وأبا رحيما رقيق العواطف،يعدل بين زوجاته وأولاده.
بدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع أسس الدولة الإسلامية في المدينة منذ اللحظة الأولى للهجرة،فكان لابد أن يتعأون الجميع لتوطيد الأسس والعمل من أجل الرسالة. ونشر الإسلام في ربوع المعمورة،والوقوف