قبر أبي رغال،فراجع نساءه ـ ولم يكن بت طلاقهن ـ وارتجع ماله الذي قسم بين بنيه،ثم ما لبث أن مات.
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يرى إذا وقع المسلم أسيرًا في يد العدو فعلى أمير المؤمنين أن يستنقذه من أيدي العدو حفاظًا على دينه،وعلى كرامة المسلمين،قال عمر:
لأن أستنقذ رجلًا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إلى من جزيرة العرب.
فإن افتداه بالمال كان فداؤه من بيت مال المسلمين،لأنه كان يدافع عنهم،قال عمر: كل أسير كان في أيدي المشركين من المسلمين ففكاكه من بيت مال المسلمين.
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يجيز الرجوع بالإقرار بالحد ما لم يتم تنفيذ الحد،وكان يطرد المقر بحد لعله يذهب فلا يعود،فيعتبر ذلك رجوعًا عن إقراره،قال عمر:"اطردوا المعترفين"فإذا رجع عن إقراره لم يقم عليه الحد .
وقد أتي عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بسارق فسأله: أسرقت؟ فقال: لا فتركه ولم يقطعه؛ وأتي بسارق قد اعترف فقال عمر: إني لا أرى يد الرجل بيد سارق،فقال: والله ما أنا بسارق،فأرسله عمر ولم يقطعه.
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يرى أن الطلاق ثلاثًا في مرة واحدة بدعة،لأن الله تعالى جعل الطلاق على ثلاث مرات.
فكان عمر إذا ظفر برجل طلق امرأته ثلاثًا أوجع رأسه بالدرة،وسئل أنس بن مالك عن الرجل يطلق البكر ثلاثًا قبل أن يدخل بها؟ قال: كان عمر بن الخطاب يفرق بينهما ويوجعه ضربًا.
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يمنع البناء في الأمكنة التي يضيق فيها البناء على الناس،كالطرقات والأسواق ونحوها،فقد رأى دكانًا في السوق قد أحدث فكسره؛ وأتى على أبي سفيان وهو يبني بناء أضر بالطريق،فقال له: يا أبا سفيان،انزع بناءك هذا فإنه قد أضر بالطريق،فقال أبو سفيان،نعم،ولا كرامة يا أمير المؤمنين.
بل وكان يمنع وضع أدوات البناء من حجارة وغيرها في الطريق لأنها تضيق على الناس،فقد خرج مرة ومعه أبو سفيان فمر بلبن في الطريق،فأمر أبا سفيان أن ينحيه،فجعل ينحيه.
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يكره أن يكون شخص ببلد وله دار لا يسكنها أحد في بلد آخر،ويقول: فليدعها للمسلمين ينتفعون بها وهو بذلك يساهم في حل أزمة السكن عندما تكون هناك أزمة فيه.
كان عمر يضرب النساء والخدم رغبة في الإحسان إليهم بإصلاحهم.
وكان عمر يوصي بأن لا يسأل أحد الرجل فيم ضرب زوجته،لئلا يحرجه بالجواب،فقد يكون ضربها لأمر لا ينبغي لأحد أن يطلع عليه،وبذلك تبقى أسرار الأسرة داخلها،فعن الأشعث بن قيس قال: