إِذَا دُعِيَ الْمَجُوسِيُّ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَأَبَى ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَقَبِلَهَا عُقِدَتْ لَهُمُ الذِّمَّةُ.
وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِيِّ ثَابِتٌ بِالإِْجْمَاعِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَعَمِل بَهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلاَ مُخَالِفٍ، وَبِهِ يَقُول أَهْل الْعِلْمِ [1] .وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» [2] ..
(1) - بدائع الصنائع 7/ 110،والمغني 9/ 331،ومغني المحتاج 4/ 244،والشرح الكبير 2/ 200 - 201.
(2) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:40) (78) صحيح لغيره، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (جِزْيَةٌ ف 28 - 29)