فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 117

يَقْعُدْ إلَّا فِي آخِرِهَا جَازَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَرْضًا وَهُوَ الْمَغْرِبُ جَازَ، فَكَذَا النَّفَلُ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَعْدَةَ عَلَى رَأْسِ الثَّالِثَةِ فِي النَّوَافِلِ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ بِخِلَافِ الْمَغْرِبِ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقْعُدْ فِيهَا، وَلَوْ لَمْ يَقْعُدْ فِيهَا لَمْ تَجُزْ النَّافِلَةُ فَكَذَا فِي التَّرَاوِيحِ، ثُمَّ إنْ كَانَ سَاهِيًا فِي الثَّالِثَةِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مَظْنُونَةٍ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ قَدْ صَحَّتْ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهَا يَضُمُّ رَكْعَةً أُخْرَى إلَيْهَا فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ قَدْ فَسَدَتْ بِتَرْكِ الْقَعْدَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَشَرَعَ فِي الثَّالِثَةِ بِلَا تَحْرِيمَةٍ، وَأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ كُلُّ تَسْلِيمَةٍ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي آخِرِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْزِئُهُ عَنْ التَّرَاوِيحِ كُلِّهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت