وَلَا حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ , لَأَنَّهُ نَافِلَةٌ فَإِنْ أَطَالُوا الْقِيَامَ وَأَقَلُّوا السُّجُودَ فَحَسَنٌ, وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيّ ,وَإِنْ أَكْثَرُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَحَسَنٌ" [1] "
وقال الشوكاني:"وَفِي الْمُوَطَّأِ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهَا إحْدَى عَشْرَةَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَنَّهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ رَكْعَةً. وَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً"
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ: أَدْرَكْتهمْ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَثَلَاثَ رَكَعَاتٍ الْوِتْرَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ مُمْكِنُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، وَيُحْتَمَل أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ بِحَسَبِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَتَخْفِيفِهَا، فَحَيْثُ تَطُولُ الْقِرَاءَةُ تُقَلَّلُ الرَّكَعَاتُ وَبِالْعَكْسِ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّاوُدِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ: وَالِاخْتِلَافُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ رَاجِعٌ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْوِتْرِ، فَكَأَنَّهُ تَارَةً يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَتَارَةً بِثَلَاثٍ
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ فِي إمَارَةِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ يَقُومُونَ بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَيُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدنَا بِتِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَبِمَكَّةَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ
(1) - مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر (ص: 220)