وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلأَِهْل الْمَدِينَةِ فِعْلُهَا سِتًّا وَثَلاَثِينَ؛ لأَِنَّ الْعِشْرِينَ خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ، وَكَانَ أَهْل مَكَّةَ يَطُوفُونَ بَيْنَ كُل تَرْوِيحَتَيْنِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، فَحَمَل أَهْل الْمَدِينَةِ بَدَل كُل أُسْبُوعٍ تَرْوِيحَةً لِيُسَاوُوهُمْ، قَال الشَّيْخَانِ: وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ. . وَهُوَ الأَْصَحُّ كَمَا قَال الرَّمْلِيُّ لأَِنَّ لأَِهْل الْمَدِينَةِ شَرَفًا بِهِجْرَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَدْفِنِهِ، وَخَالَفَ الْحَلِيمِيُّ فَقَال: وَمَنَ اقْتَدَى بِأَهْل الْمَدِينَةِ فَقَامَ بِسِتٍّ وَثَلاَثِينَ فَحَسَنٌ أَيْضًا [1] .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَنْقُصُ مِنَ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَلاَ بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا نَصًّا، قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ مَا لاَ أُحْصِي، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَْسْوَدُ يَقُومُ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ بَعْدَهَا بِسَبْعٍ [2] .
قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَالأَْفْضَل يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَحْوَال الْمُصَلِّينَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمُ احْتِمَالٌ لِطُول الْقِيَامِ، فَالْقِيَامُ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ وَثَلاَثٍ
(1) - أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 201) والغرر البهية في شرح البهجة الوردية (1/ 393) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (2/ 242) وغاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 79)
(2) - الأسئلة والأجوبة الفقهية (2/ 179) والمبدع في شرح المقنع (2/ 22) وشرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 245) وكشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 426) ومسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: 96) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 563)