هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الرَّكَعَاتِ جَمْعًا مُسْتَمِرًّا، قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا قَدْرُهَا فَعِشْرُونَ رَكْعَةً فِي عَشْرِ تَسْلِيمَاتٍ، فِي خَمْسِ تَرْوِيحَاتٍ كُلُّ تَسْلِيمَتَيْنِ تَرْوِيحَةٌ وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلٍ: سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَكْعَةً، وَفِي قَوْلٍ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ رَكْعَةً، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْعَامَّةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَلَّى بِهِمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ إجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ. [1] .
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرءوا، فَلَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَحْسَنُ. فَصَلَّى بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً". [2]
وَقَال الدُّسُوقِيُّ وَغَيْرُهُ: (قَوْلُهُ: فَجُعِلَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّكَعَاتِ الْعِشْرِينَ خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ كُلُّ تَرْوِيحَةٍ
(1) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 288)
(2) - الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (3/ 367) (1161) وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (2/ 384) (1726/ 1 - ) حسن