فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 115

وقد يجد الابن صعوبة في تنفيذ تنفيذ الوصية،ولكن صدق البر،واليقين بالله تعالى،القائل: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (96) سورة النحل، مما يساعده للمسارعة إلى التنفيذ،فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ،قَالَ:لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْت إِلَى جَنْبِهِ،فَقَالَ:إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ إِلاَّ ظَالِمٌ،أَوْ مَظْلُومٌ،وَإِنِّي لاَ أُرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا،وَإِنَّ أَكْبَرَ هَمِّي لَدَيْنِي،أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا،ثُمَّ قَالَ:يَا بُنَي،بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنَنَا،وَأُوصِيك بِالثُّلُثِ وَثُلُثَيْهِ لِبَنِيهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ،قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ:فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ:يَا بُنَي،إِنْ عَجَزْت،عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ؛فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلاَيَ،قَالَ:فَوَاللهِ مَا دَرَيْت مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ:يَا أَبَتِ،مَنْ مَوْلاَك،قَالَ:اللَّهُ،قَالَ:فوَاللهِ مَا وَقَعْت فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلاَّ قُلْتُ:يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ،اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ،فَيَقْضِيهِ،قَالَ:وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ فَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا إِلاَّ أَرْضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ،وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ،وَدَارًا بِالْكُوفَةِ،وَدَارًا بِمِصْرَ،قَالَ:وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ،أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إيَّاهُ،فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ:لاَ وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ،إنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ ضَيْعَةً،وَمَا وَلِيَ وِلاَيَةً قَطُّ وَلاَ جِبَايَةً وَلاَ خَرَاجًا وَلاَ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوٍ مَعَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ،أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ." [1] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ،قَالَ:لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعَانِي،فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ:"يَا بُنَيِّ،إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ،وَإِنِّي لاَ أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا،وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي،أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا ؟ فَقَالَ:يَا بُنَيِّ بِعْ مَالَنَا،فَاقْضِ دَيْنِي،وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ،وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - يَقُولُ:ثُلُثُ الثُّلُثِ،فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ،فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ"،- قَالَ هِشَامٌ:وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ خَرَاجٍ،وَلاَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَوْ مَعَ بِالْغَابَةِ،فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ،وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ،فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ:إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ،قَالَ وَنِصْفٌ،قَالَ:قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ،قَالَ:وَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (15 / 278) (38969) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت