فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 115

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

فإن الله تعالى قد أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما،حيث قال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (24) سورة الإسراء

وأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة،فعن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ،قالَ: أَخْبَرَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى ؟ قَالَ:"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ:"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ:"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" [1]

وهو أهم حق من حقوق العباد بعد حقوق الله تعالى.

ووجوه بر الوالدين كثيرة ومتنوعة وضحتها السنَّة النبوية المطهرة،ومن ثم فقد قمت بجمع ما يتعلق بهذا الموضوع الجلل من آيات وأحاديث،ورتبتها على الشكل التالي:

المبحث الأول=تعريفه وحكمه .

المبحث الثاني=الحث على بر الوالدين في القرآن الكريم،فقد ذكرت فيه الآيات التي تحث على بر الوالدين والإحسان إليهما مع تفسيرها بشكل مختصر ..

المبحث الثالث=أسس بر الوالدين في حياتهما، وهي كثيرة أهمها:

الأساس الأول - ثواب البر في الدنيا والآخرة

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (527) وصحيح مسلم- المكنز - (1864)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت