فهرس الكتاب

الصفحة 5829 من 11127

3917 - 3918 - (حَدَّثَنَا) ويروى بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ) أي ابن حكيم بن دينار، أبو عبد الله الأزدي الكوفي، مات سنة إحدى وستين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا شُرَيْحُ) بضم المعجمة وبالمهملة (ابْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام الكوفي، وقد مرَّ في «الوضوء» [خ¦240] ، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي الكوفي (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن مالك السَّبيعي، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) أي ابن عازب رضي الله عنهما (يُحَدِّثُ قَالَ ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ) هو أبو البراء (رَحْلًا، فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ) أي الترقب أو جمع راصد (فَخَرَجْنَا لَيْلًا) أي من الغار (فَأَحْيَيَنْا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا) من الإحياء، ويروى بمثلثتين من الحث.

(حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ) أي ظهرت (لَنَا صَخْرَةٌ، فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ) بالفاء والمعجمة؛ أي أدفع(مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ، فَقَالَ أَنَا لِفُلاَنٍ، فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ؟ قَالَ نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ

ج 17 ص 193

انْفُضِ الضَّرْعَ، قَالَ فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ، قَدْ رَوَّأْتُهَا)أي تأنيت بها حتى صلحت، تقول روَّأت في الأمر؛ إذا نظرتَ فيه ولم تعجل.

وقال ابنُ الأثير روَّأتها هكذا جاء بالهمز، والصَّواب بغير الهمز؛ أي شددتها بالخرقة وربطتها عليها، يقال رَوَيت البعير _ مخفف الواو _ إذا شددت عليه بالرِّواء، بكسر الراء. وقال الأزهريُّ الرواء الحبل الذي يروى به على البعير؛ أي يُشدُّ به المتاع عليه. وقال الكرماني روأتها؛ أي جعلت فيها الماء.

(لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ) جمع طالب (فِي أَثَرِنَا) بفتحتين، وبكسر الهمزة وإسكان المثلثة.

- (قَالَ الْبَرَاءُ فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ) وكان دخول البراء على أهل أبي بكر رضي الله عنه قبل أن ينزلَ الحجاب قطعًا، وأيضًا هي هنا زائدة فتحذف كان حينئذٍ دون البلوغ (فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا يُقَبِّلَ خَدَّهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ؟) وقد مضى الحديث في باب «علامات النبوة» بأتم منه وأطول [خ¦3615] ، وزاد هنا «قال البراء فدخلت. .. إلى آخره» ولم يذكره البخاري إلا في هذا الموضع، وقد ذكر هذا الحديث في مواضع [خ¦2439] .

ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت