3691 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) قال (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أنه (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) هو سعدُ بن سهل بن حُنيف، على صيغة التَّصغير، وقد مرَّ في «الإيمان» [خ¦23] (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) كذا رواه أكثر أصحاب الزُّهري. ورواه مَعمر عن الزُّهري عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف عن بعض أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم فأبهمَهُ. أخرجه أحمد، وقد تقدَّم في «الإيمان» من رواية صالح بن كيسان عن الزُّهري فصرَّح بذكر أبي سعيد [خ¦23] . ووقعَ في «التَّعبير» [خ¦7008] من هذا الوجه عن أبي أُمامة بن سهل أنَّه سمع أبا سعيد رضي الله عنه.
(قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ) على البناء للمفعول (وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ) بضم الميم وسكونها، جمع قميص (فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ) بضم المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء، جمع ثدي، ويُروى على صيغة المفرد.
(وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ) يعني يسحبُه لطوله، وقد تقدَّم من رواية صالح (( يجرُّه ) ) [خ¦23] (قَالُوا) أي الحاضرون من الصَّحابة رضي الله عنهم، وسيأتي في «التعبير» [خ¦7008] أن السائل عن ذلك هو أبو بكر رضي الله عنه (فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ الدِّينَ) وقد استُشِكل هذا الحديث بأنَّه يلزم منه أن يكون عمر رضي الله عنه أفضل من أبي بكر رضي الله عنه.
ج 16 ص 290
والجواب عنه تخصيصُ أبي بكر من عموم قوله «عرضَ عليَّ النَّاس» فلعلَّ الذي عُرضوا إذ ذاك لم يكن فيهم أبو بكر رضي الله عنه، أو أنَّ كون عمر رضي الله عنه عليه قميصٌ يجرُّه لا يستلزم أن لا يكون على أبي بكر رضي الله عنه قميصٌ أطول منه وأسبغ، فلعلَّه كان كذلك إلا أنَّ المراد كان حينئذٍ بيان فضيلة عمر رضي الله عنه فاقتصر عليها والله تعالى أعلم.
وقد مضى الحديث في «كتاب الإيمان» ، في باب «تفاضل أهل الإيمان في الأعمال» [خ¦23] .
ومطابقته للترجمة ظاهرة.