فهرس الكتاب

الصفحة 5536 من 11127

3681 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ) بفتح المهملة وسكون اللام وبالمثناة الفوقية (أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِي) الأسدي، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث، مات سنة سبع عشرة ومائتين، وله شيخ آخر يُقال له محمد بن الصَّلت يكنى أبا يَعلى، وهو بصري، وأبو جعفر أكبر من أبي يعلى وأقدم سماعًا (أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو عبدُ الله (عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ) بالمهملة وبالزاي هو ابنُ عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم (عَنْ أَبِيهِ) عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما.

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ؛ يَعْنِي اللَّبَنَ) كذا أورده مختصرًا، وسيأتي في «التَّعبير» عن عبدان عن ابنِ المبارك بلفظ (( بينا أنا نائمٌ أتيت بقدحِ لبنٍ فشربت منه ) ) [خ¦7006] ؛ أي من ذلك اللَّبن (حَتَّى أَنْظُرُ إِلَى الرِّيِّ) في رواية عبدان (( حتى إني ) )ويجوز فتح الهمزة؛ أي وكسرها، ورؤية الرِّي على سبيل الاستعارة كأنَّه لما جعل الرِّي جسمًا أضاف إليه ما هو من خواصِّ الجسم وهو كونه مرئيًا.

وأمَّا قوله (( أنظر ) )فإنما أتى به بصيغة المضارعة، والأصل أنَّه ماض استحضارًا لصورة الحال. وقوله (( أنظر ) )يريد به أن قوله في الرِّواية التي في «العلم» [خ¦82] من رؤية البصرِ لا من العلم. والرِّي بكسر الراء ويجوز فتحها.

(يَجْرِي) أي اللَّبن

ج 16 ص 275

أو الرِّي، وهو حال (فِي ظُفُرِي أَوْ فِي أَظْفَارِي) شكٌّ من الرَّاوي، وفي رواية عبدان (( من أَظْفاري ) )ولم يشك، وكذا في رواية عُقيل في «العلم» لكن قال (( في أظفاري ) ) [خ¦82] (ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ) في رواية عبدان (( ثم ناولتُ فضلِي؛ يعني عمر ) )، وفي رواية عُقيل في «العلم» (( ثم أعطيتُ فضلي عمرَ بن الخطاب ) ) (قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ) أي عبَّرته (قَالَ الْعِلْمَ) بالنصب؛ أي أولته العلم، وبالرفع؛ أي المؤل به هو العلم.

ووقع في «جزء الحسن بن عرفة» من وجه آخر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فقالوا هذا العلم الذي آتاكه الله حتى إذا امتلأت فضلت منه فضلةٌ فأخذها عمرُ ثمَّ قال أصبتُم. وإسنادهُ ضعيفٌ.

فإن كان محفوظًا احتمل أن يكون بعضهم أوَّله، وبعضُهم سأله، ووجه التَّعبير بذلك من جهةِ اشتراك اللَّبن والعلم في كثرة النَّفع، وكونهما سببًا للصَّلاح فاللَّبن للغذاء البدني، والعلمُ للغذاء المعنوي.

وفي الحديث فضيلة عمر رضي الله عنه وإنَّ الرُّؤيا من شأنها أن لا تُحمل على ظاهرها، وإن كانت رؤيا الأنبياء عليهم السلام من الوحي لكن منها ما يحتاجُ إلى تعبير، ومنها ما يحملُ على ظاهره.

وسيأتي تقرير ذلك في «كتاب التعبير» إن شاء الله تعالى [خ¦7006] . وقد مَضى الحديث في باب «فضل العلم» [خ¦82] ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت