3471 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ المديني، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، هو ابنُ عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه، وهو من رواية الأقران، وذكر أبو مسعود أنَّ أبا سلمة سقط من رواية علي بن عبد الله، وذكر خلف وغيره أنَّه لم يسقط. وقال الكرماني والنُّسختان صحيحتان
ج 15 ص 479
لأنَّ ابنَ هرمز يروي عن أبي هريرة وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة كليهما، وقد رواه الزُّهري أيضًا عن أبي سلمة، وسيأتي في «المناقب» [خ¦3663] .
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً) قال الحافظ العسقلاني لم أقفْ على اسمه (إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا) جواب بينما (فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ) استُدِلَّ بذلك على أنَّ الدَّواب لا تستعمل إلا فيما جرت العادة باستعمالها فيه، ويحتمل أن يكون قولها إنَّما خلقنا للحَرْث، للإشارةِ إلى تعظيم ما خُلِقَتْ له، ولم ترد الحصر في ذلك لأنَّه غيرُ مراد اتِّفاقًا؛ لأن من جملة ما خُلِقَتْ له أنَّها تُذْبَحُ وتُؤكل بالاتفاق، وقد تقدَّم قول ابن بطَّال في ذلك في كتاب المزارعة [خ¦2324] .
(فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ. قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) وهو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدَّقاه، أو أطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما يُصَدِّقان بذلك إذا سمَّاه ولا يتردَّدان لقوَّة إيقانهما (وَمَا هُمَا ثَمَّة) بفتح المثلثة؛ أي ليسا حاضرين هناك، وهو من كلام الرَّاوي، ولم يقع في رواية الزُّهري (وَبَيْنَمَا) ويروى بدون الميم (رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ) وهو معطوف على الخبر الذي قبله بالإسناد المذكور (إِذْ عَدَا الذِّئْبُ) بالعين المهملة، من العُدْوان (فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ هَذَا) أي هذا الرَّجل (قَدْ اسْتَنْقَذْهَا مِنِّي) كذا في رواية الكُشْمِيْهنَي، وفي رواية غيره بالخطاب، فيكون معنى (( هذا ) )أي هذا الذِّئب، فيكون بيانًا له، ويحتمل أن يكون منادى حُذِفَ حَرْفُ النِّداء منه (فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لاَ رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي) أي من لها يوم الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها نهبةً للسِّباع فيبقى السَّبعُ راعيًا لها، وقيل هو يوم عيد كان لهم في الجاهليَّة وله وجوه أخر تقدَّمت في كتاب المزارعة [خ¦2324] .
ج 15 ص 480
(فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ) ويروى (فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ) والحديث قد مضى في كتاب المزارعة، في باب استعمال البقر للحراث [خ¦2324] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله بينما رَجُلٌ؛ لأنه كان من بني إسرائيل.
- (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ) بكسر الميم، هو ابنُ كدام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ) ويُرْوَى بمثله هذا طريق آخر أشار به إلى أنَّه سَمِعَه من شيخه مفرقًا، وأنَّ لسفيان فيه إسنادين أحدهما أبو الزِّناد، عن الأعرج، والآخر مسعر، عن سعد بن إبراهيم كلاهما، عن أبي سلمة وفي كلٍّ من الإسنادين رواية القرين عن قرينه؛ لأنَّ الأعرج قرين أبي سلمة؛ لأنَّه شاركه في أكثر شيوخه ولاسيَّما أبو هريرة رضي الله عنه وإن كان أبو سلمة أكثرَ سنًا من الأعرج، وسفيان بن عُيينة قرين مسعر؛ لأنَّه شاركه في أكثر شُيوخه، لاسيَّما سعد بن إبراهيم، وإن كان مسعر أكبر سنًا من سفيان.