…في شرح الحديث الطَّويل في طلب الشَّفاعة مِن طول الموقف «اِئْتُوا نُوحًا» .
…قال (( ح ) )تنبيه ذكر أبو حامدٍ الغزاليُّ في «كشف علوم الآخرة» أنَّ بين إتيانهم آدم وإتيانهم نوحًا ألف سنة، وكذا بين كلِّ نبيٍّ ونبيَّ [1] .
…قلت ولم أقف لذلك على أصل، وقد [2] أكثر في هذا الكتاب مِن إيراد أحاديث لا أصل لها فلا تغترَّ بشيء منها.
…قال (( ع ) )جلالة قدر الغزاليِّ تنافي مَا ذكره، وعدم وقوفه لذلك على أصل لا يستلزم نفي وقوف غيره لذلك على أصل، فإنَّه لم يُحطْ علمًا لكلِّ [3] ما ورد وبكلِّ ما نقل حتَّى يدَّعي هذه الدَّعوى.
…قلت جلالة الغزاليِّ لا تنافي أنَّه يحسن الظَّنَّ ببعض الكتب فينقل ما فيها، ويكون ذلك المنقول غير ثابت، كما وقع له ذلك في «الإِحياء» في نقله مِن «قوت القلوب» كما نبَّه على ذلك غير واحد مِن الحفَّاظ، وقد اعترف هو بأنَّ بضاعته في الحديث مُزْجاة، ولم يدَّع (( ح ) )أنَّه أحاط علمًا، وإنمَّا نفى أنَّه اطَّلع، وإطلاقه في الثَّاني محمول على تقييده في الأوَّل، والحكم لا يثبت بالاحتمال، فلو كان هذا المعترض اطَّلع على شيء مِن ذلك يخالف قول (( ح ) )لأبرزَه
ص 747
وتبجَّح قوله [4] به في شرح الحديث في أواخر الباب المذكور كأنْ يُقال ... إلى آخره.
…قال الْكِرْمَانِيُّ ليس هذا مِن تتمَّة كلام رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بل هو مِن كلام الرَّاوي نقلًا عن الصَّحابة أو عن غيرهم مِن أهل العلم.
…قال (( ح ) )قائل وكان يُقال، هو الرَّاوي كما أشار إليه، وأمَّا قائل [5] المقالة المذكورة فهو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ثبت ذلك في حديث أبي سعيد عند مُسْلِم ولفظه «أَدْنَى أَهْلِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ» وساق القصَّة.
…قال (( ع ) )كون هذه المقالة في حديث ابنِ مسعودٍ كذلك مِن كلام النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
…قلت إن [6] أراد الاستلزام العقليَّ فليس مرادًا هنا؛ بل يكفي الظَّنُّ القويُّ النَّاشئ عن الاستدلال؛ لأنَّ هذا الأمر مرجعه النَّقل، والصَّحابيُّ إذا لم يكن ينظر في كتب أهل الكتاب ولا ينقل عنهم، كابن مسعود انحصر أنَّه نقل عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، سواء كان ذلك بواسطة أم لا، فبطل الاعتراض.
[1] في (س) «نبي» بلا واو.
[2] في (س) «لقد» .
[3] في (د) و (س) «بكلِّ» .
[4] قوله (( قوله ) )زيادة من (د) .
[5] قوله «قائل» ليس في (س) .
[6] في (د) و (ظ) «إذا» .