…نقل (( ح ) )عن الشَّافعيِّ قال أفرط فيها رجلان، قال أحدهما هي بدعة، وقال الآخر هي واجبة ... ، إلى أن قال قال ابن المُنْذِر الَّذي قال إنَّها بدعة أبو حَنيفة، وأنكر أصحابه كونها سنَّة، وخالفوا في ذلك الآثار الثَّابتة [1] .
…قال (( ع ) )هذا افتراءٌ فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة، وحاشاه أن يقول مثل هذا، وإنَّما قال
ص 644
ليست سُنَّة، فمراده أنَّها ليست بسنَّة ثابتة أو مؤكَّدة.
…قلت قال ... [2]
…فائدة قال (( ح ) )الحكمة في تحنيك الصَّبيِّ أن يتقوَّى ويتمرَّن على مصِّ الثَّدي، ثمَّ على الشُّرب ثمَّ على الأكل.
…قال (( ع ) )يا سبحان الله ما أبرد [3] هذا الكلام وأين وقت الأكل مِن وقت التَّحنيك؟! وإنَّما الحكمة فيه أن يتفاءل له بالإِيمان؛ لأنَّ الثَّمرة مِن الشَّجرة [4] المباركة ... إلى آخره.
…قلت هذه الحكمة إنَّما هي لاختصاص التَّمر بذلك، الَّذي وقع القول فيه إنمَّا هو في التَّحنيك فيقوي [5] الَّذي قلناه، وزيادة على ما قال لكن بغير لفظ، سبحان مَن [6] فاوتَ بين الأفهام، والسَّلام.
[1] في (س) «الإشارة الثانية» ، والصواب ما في المتن.
[2] هنا بياض في الأصول قدر ثلاث كلمات.
[3] قوله «ما أبرد» بياض في (س) .
[4] قوله «الشجرة» بياض في (س) .
[5] في (س) «فيقول» .
[6] قوله «من» ليس في (س) .