فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 967

قال(( ح ))في الكلام على باب ما يُستحبُّ للعامل[1]إذا سُئل

…في شرح حديث أُبَيِّ بن [2] كعب في قصَّة موسى والخضر قوله فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما [3] ، ونبَّه بعض الحذَّاق على أنَّه مقلوب، وأنَّ الصَّواب «بقية يومهما وليلتهما» بالنصب؛ لقوله بعده [4] فلما أصبح؛ لأنه لا يصبح إلا عن ليل، انتهى.

…ويحتمل أن يكون المراد فلمَّا أصبح [5] أي مِن اللَّيلة الَّتي تلي اليوم الذي سار [6] جميعه.

…قال (( ع ) )هذا احتمال بعيد؛ لأنَّه يلزم أن يكون سيرهما بقية اليوم وجميع الليلة، واليوم الكامل والليلة الكاملة من اليوم الثاني وليس كذلك.

…قلت جرى على عادته في الدَّفع بالصَّدر، وبالله التوفيق.

…قال (( ح ) )في الكلام عليه أورد الزَّمخْشري سؤالًا فقال دلَّت حاجة موسى إلى التَّعليم مِن غيره أنَّه موسى بن مِيشا [7] كما قيل، إذ النَّبيُّ يجب أن يكون أعلمَ أهل زمانه، وأجاب عنه بأنَّه لا نقص بالنَّبيِّ في أخذ العلم مِن نبيٍّ مثله.

…قلت وفي الجواب نظر؛ لأنَّه يستلزم نفي ما أوجبه.

…قال (( ع ) )هذه الملازمة ممنوعة، فلو بيَّن وجه النَّظر لأُجيب عن ذلك، انتهى.

…فجزمَ بمنعِ [8] الملازمةِ

ص 120

ثمَّ علَّق الجوابَ على التَّبيين، وتبيين النَّظر المذكور تظهر منه صحَّة الملازمة، وذلك أنَّه أوجب أن يكون النَّبيُّ أعلم أهل [9] زمانه، ثمَّ جوَّز للنَّبيِّ أن يأخذ العلم مِن نبيِّ آخر، فيُقال له إنْ كانَ المأخوذُ ممَّا يعلمه الآخذ فيصير تحصيل، وإنْ كان [10] ممَّا لا يعلمه لزم أن يكون المأخوذ عنه أعلم منه بذلك المأخوذ، فينتفي أن يكون أعلمَ أهل زمانه؛ لأنَّ المأخوذ منه مِن أهل زمانه ولو كان نبيًّا.

[1] في (د) و (س) «للعالم» ، وهو الصواب.

[2] قوله (( ابن ) )ليس في الأصل.

[3] في (ظ) «أو يومهما» .

[4] في (س) «بعد» .

[5] قوله (( لأنه لا يصبح إلا عن ليل، انتهى. ويحتمل أن يكون المراد فلما أصبح ) )زيادة من (س) .

[6] في (د) و (س) «سارا» .

[7] في (س) «بشا» ، وفي (ظ) «مينا» .

[8] في (س) «يمنع» .

[9] قوله «أهل» ليس في (ظ) .

[10] قوله (( المأخوذُ مما يعلمه الآخذ فيصير تحصيل، وإنْ كانَ ) )زيادة من (د) و (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت