وعَامة ما جاء في القرآن قد تقدمها ذكر الأنبياء - عليهم السلام - إما صريحًا، وإما كناية، أو ما تقدمه وصف يصلح للأنبياء، أو كان ذكرها ضربًا للمثل فذكرت الجنات لمكانهم - صلوات الله عليهم - على أحسن وصف وأبلغ وصف، وما في هذه السورة مقطوع به أنه خلاف ما تقدم من صريح ذكر الأنبياء وكنايتهم، ولم يكن وصفًا يصلح لهم، لأنها نزلت في المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهو قوله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ) ، فلم يبالغ في ذكر الجنات
تلك المبالغة، - والله أعلم -.