فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 680

غزوةُ مُؤْتَةَ من أرضِ الشَّامِ

1756 - (خ) عن ابنِ عمرَ قالَ: أَمَّرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في غزوةِ مُؤْتَةَ زيدَ بن حارثَةَ فقالُ: (إن قُتِلَ زيدٌ فجعفرٌ، فإن قُتِلَ جعفرٌ فعبدُ اللهِ بن رواحَةَ) قالَ ابنُ عمرَ: فكنتُ معهم في تلكَ الغزوةِ، فالتَمَسْنَا جعفرًا فوجدناهُ في القتلى، ووجدنَا فيما أقبلَ من جسدِهِ بضعًا وتسعينَ بين طعنةٍ ورَميةٍ. [خ¦4261]

وفي روايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نعى زيدًا وجعفرًا وابنَ رواحةَ للنَّاسِ قبلَ أن يأتيَهم خبرُهُم فقالَ: (أخذَ الرَّايةَ سيفٌ من سيوفِ اللهِ، حتَّى فتحَ اللهُ عليهم) [1] . [خ¦4262]

وفي روايةٍ: (ثم أخذها خالدُ بن الوليدِ من غير إمرةٍ ففُتِحَ لهُ) [2] . [خ¦3063]

1757 - (خ) عن قيسِ بن أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ خالدًا يقولُ: انقطعَتْ يومَ مُؤتةَ في يدي تسعةُ أسيافٍ، فما بقيَ في يدي إلا صفحةٌ يمانيَّةٌ. [خ¦4265]

1758 - (م) عن عوفِ بن مالكٍ الأشجعيِّ قالَ: خرجتُ مع زيدِ بن حارثةَ في غزوةِ مؤتةَ، ورافقني مَدَدِيٌّ من اليمنِ ليسَ معهُ غيرُ سيفهِ، فنحرَ رجلٌ من المسلمينَ جَزُوْرًَا فسألَهُ المدديُّ طائفةً من جلدِهِ فأعطاهُ إيَّاهُ فاتَّخذُه كهيئةِ الدَّرَقَةِ ومضينا فلقينا جموعُ الرُّومِ، وفيهم رجلٌ على فرسٍ له أشقرَ عليه سَرْجٌ مُذَهَّبٌ وله سلاحٌ مُذَهَّبٌ، فجعلَ الرُّومي يفري المسلمينَ فقعدَ لهُ المدديُّ خلفَ صخرةٍ فمرَّ به الرُّوميُّ فعرقَبَ فرسَهُ بسيفِهِ وخرَّ الرُّوميُّ فعلاهُ بسيفِهِ وقتلَهُ، وحازَ فرسَهُ وسلاحَهُ فلمَّا فتحَ اللهُ للمسلمين بعثَ إليه خالدَ بن الوليدِ فأخذَ منهُ بعضَ السَّلْبِ، قالَ عوفٌ: فأتيتُ خالدًا وقلتُ لهُ: أما علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قضى بالسَّلبِ للقاتلِ؟ قالَ: بلى ولكني استكثرتُهُ، قلتُ: لتردنَّهُ إليه، أو لأعرفنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأبي أن يردَّ عليهِ، قالَ عوفٌ: فاجتمعنا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقصصتُ عليه قصَّةَ المدديِّ، وما فعلَ خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يا خالدُ، ما حملكَ على ما صنعتَ) قالَ: استكثرتَهُ، فقالَ: (رُدَّ عليهِ الذي أخذتَ منهُ) قالَ عوفٌ: فقلتُ دُوْنَكَهَا يا خالدٌ ألم أوَّفِ لكَ، فغضبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقالَ: (يا خالدُ، لا تَرُدَّ عليهِ هل أنتم تاركونَ لي أُمرائي، لكم صِفْوَةُ أمرِهِم وعليهم كَدَرُهُ) . [م:1753]

ص 277

[1] هذه الرواية عن أنس.

[2] هذه الرواية عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت