فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 680

باب: فضائلِ عمرَ بن الخطَّابِ رضي الله عنهُ

1875 - (خ) عن ابنِ عمرَ قالَ: بينا هوَ _يعني أباهُ عمرُ _ خائفًا في الدَّارِ، إذ جاءهُ العاصُ بن وائلٍ السَّهميُّ أبو عمرٍو، عليهِ حلَّةٌ حبرٌ وقميصٌ مكفوفٌ بحريرٍ، وهو من بني سهمٍ وهم حلفاؤُنا في الجَّاهليةِ، فقالَ لهُ: ما بِكَ؟ قالَ: زعمَ قومُكَ أنَّهم سيَقتلُوني إنْ أسلمتُ، قالَ: لا سبيلَ إليكَ، أَمِنْتَ، فخرجَ العاصُ فَلَقِيَ النَّاسَ قد سالَ بهم الوَادي، فقالَ: أينَ تُريدونَ؟ قالوا: نريدُ هذا ابنَ الخطَّابِ الذي صبأَ، قالَ: لا سبيلَ إليهِ، فكرَّ النَّاسُ. [خ¦3864]

1876 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لقد كانَ فيما قبلَكُم من الأممِ ناسٌ مُحدَّثونَ، من غيرِ أن يكونوا أنبياءَ، فإنْ يكُنْ في أُمَّتي أحدٌ فإنَّهُ عمرُ) . [خ¦3689] [م:2398]

قالَ وهبٌ: تفسيرُ مُحَدَّثونَ: مُلْهَمُوْنَ.

1877 - (خ) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: مازِلْنَا أعزَّةً منذُ أسلمَ عُمَرُ. [خ¦3684]

1878 - (خ م) عن جابرٍ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (رأيتني دخلتُ الجَّنَّةَ ورأيتُ قَصرًا بفنائِهِ جاريةٌ، فقلتُ: لمن هذا؟ فقيلَ لعمرَ، فأردتُ أن أدخُلَهُ فأنظرُ إليهِ، فذكرتُ غيرَتَكَ) فقالَ عمرُ: بأبي وأمي أنتَ يا رسولَ اللهِ، أعليكَ أغارُ؟. [خ¦5226] [م:2394]

وفي روايةٍ: (فولَّيتُ مُدْبِرًَا) فبكى عمرُ، وقالَ: عليكَ أغارُ [1] ؟. [خ¦3242] [م: 2395]

1879 - (خ م) عن أبي سعيدٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (بينا أنا نائمٌ، رأيتُ النَّاسَ يُعْرَضُوْنَ عليَّ وعليهم قُمُصٌ فمنها ما يبلغُ الثَّديَ ومنها ما يبلغُ دونَ ذلكَ، وعُرِضَ عَليَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ وعليهِ قميصٌ يجرُّهُ) قالُوا: فما أوَّلْتَهُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (الدِّيْنُ) . [خ¦23] [م:2390]

1880 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (بينا أنا نائمٌ، أتيتُ بقدحِ لبنٍ، فشربتُ حتى إني لأرى الرِّيَّ يخرجُ في أظفارِي، ثم أعطيتُ فضلي عمرَ بن الخطَّابِ) قالَ من حَوْلَهُ: فما أوَّلْتَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (العِلْمَ) . [خ¦82] [م:2391]

1881 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:(بينَا أنا نائمٌ، رأيتني على قليبٍ عليها

ص 301

دلوٌ، فنزعتُ منها ما شاءَ اللهَ ثم أخذَهَا ابنُ أبي قُحافَةَ فنزعَ بها ذَنُوْبًَا أو ذَنُوبينِ وفي نزعِهِ ضعفٌ، واللهُ يغفِرُ لهُ ثم استحالَتْ غربًا، فأخذَهَا ابنُ الخطَّابِ فلم أرَ عبقريًا من النَّاسِ ينزعُ نَزَعَ عمرَ حتى ضربَ النَّاسُ بِعَطَنٍ). [خ¦3664] [م:2392]

1882 - (خ م) عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ قالَ: استأذَنَ عمرُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعندَهُ نسوةٌ من قريشٍ يُكَلِّمْنَهُ _وفي روايةٍ: يسألنَهُ _ ويستكثرنَهُ، عاليةً أصواتُهُنَّ على صوتِهِ فلما استأذنَ عمرُ، قُمْنَ يبتدرْنَ الحجابَ، فَأَذِنَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فدخلَ عمرُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يضحكُ، فقالَ عمرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يا رسولَ اللهِ، بأبي وأمِّي _وفي روايةِ البَرقانيِّ: ما أَضْحَكَكَ؟ ثم اتَّفقوا _ قالَ: (عجبتُ من هؤلاءِ اللَّاتي كُنَّ عندِي، فلمَّا سَمِعْنَ صوتَكَ ابتدرْنَ الحِجَابَ) قالَ عمرُ: فأنتَ، يا رسولَ اللهِ لأحقُّ أن تُهابَ، ثم قالَ عمرُ: أي عَدُوَّاتِ أنفسهِنَّ! أَتَهَبْنَني ولا تهبْنَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلنَ: نعم، أنتَ أغلظُ وأفظُّ منَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (والَّذي نفسي بيدِهِ! ما لَقِيَكَ الشَّيطانُ سالكًا فجًَّا إلا سلكَ فجًَّا غيرَ فَجِّكَ) . [خ¦3294] [م:2396]

1883 - (خ م) عن أنسٍ وابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ قالَ: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخذنا من مقامَ إبراهيمَ مُصَلَّىً، فنزلتْ: {وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيْمَ مُصَلَّى} [البقرة:125] ، وقلتُ: يا رسولَ اللهِ يدخلُ على نسائِكَ البَرُّ والفاجرُ، فلو أمرتَهُنَّ: يحتجبنَ، فنزلَتْ آيةُ الحِجَابِ، واجتمعَ نساءُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الغيرَةِ، فقلتُ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًَا خَيْرًَا مِنْكُنَّ} [التحريم:5] فنزلتْ كذلكَ [2] . [خ¦402] [م:2399]

(خ) عن المسورِ قالَ: لما طُعِنَ عمرُ جعلَ يألمُ، فقالَ لهُ ابنُ عبَّاسٍ: وكأنَّهُ يُجَزِّعُهُ: يا أميرَ المؤمنينَ، ولا كلَّ ذلكَ، لقد صَحِبْتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأحسنتَ صُحْبَتَهُ ثم فارقْتَهُ وهو عنكَ راضٍ ثم صحبتُ أبا بكرٍ فأحسنْتَ صُحبَتَهُ، ثم فارقكَ وهو عنكَ راضٍ، ثم صحبْتَ المسلمينَ فأحسنْتَ صُحبتَهُم، ولئن فارقتَهُم لتُفَارِقَنَّهُمْ وهم عنكَ راضونَ، قالَ: أمَّا ما ذكرتَ من صحبةِ رسولِ اللهِ ورضاهُ، فإنَّما ذلكَ منٌّ منَّ الله عليَّ [وأما ما ذكرتَ من صحبةِ أبي بكرٍ ورضاهُ، فإنَّما ذلكَ مِنْ مَنِّ اللهِ جلَّ ذكرُهُ بهِ عليَّ] وأما ما ترى من جَزَعِي، فهو من أجلِكَ وأجلِ أصحابِكَ، واللهِ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا، لافتديتُ به من عذابَ اللهِ قبلَ أن أراهُ [3] . [خ¦3692]

1884 - (خ م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: إنِّي لواقفٌ في قومٍ يدعونَ اللهَ لعمرَ وقد وضعَ عمرُ على سريرِهِ، فتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يدعونَ ويُصَلُّوْنَ قبلَ أن يُرْفَعَ وأنا فيهم، فلم يَرُعْنِي إلا رجلٌ آخذٌ بمنكبيَّ، فإذا عليٌّ فترحَّمَ على عمرَ، وقالَ: ما خَلَّفتُ أحدًا أحبَّ إليَّ أن ألقى اللهَ بمثلِ عملِهِ منكَ، وأيمُ اللهِ إنْ كُنتُ لأظنُّ أن يجعلكَ اللهُ مع صاحبيكَ، لأني كنتُ كثيرًا أسمعُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (ذهبتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرَ، ودخلتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ، وخرجتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ) فإن كنتُ لأرجُو _أو أظن _ أن يجعلكَ اللهُ مَعَهُمَا. [خ¦3685] [م:2389]

1885 - (خ) عن أسلمَ قالَ: سألني ابنُ عمرَ عن بعضِ شأنِهِ _يعني عمرَ _ فأخبرتُهُ، فقالَ: ما رأيتُ قطُّ، بعدَ رسولِ

ص 302

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت