292 - (خ م) عن أنسٍ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًَا مُّبِيْنًَا} [الفتح:1] قال: الحديبيةُ، قال أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَنيئًا مريئًا، فمَا لَنَا؟ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لِيُدْخِلَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} [الفتح:5] قالَ شعبةُ: فَقَدِمْتُ الكوفةَ، فحدَّثْتُ هذا كُلَّهُ عن قتادةَ، ثم رجعتُ فذكرتُ له فقالَ: أما: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح:1] فعن أنسٍ، وأمَّا هَنيئًا مريئًا، فعن عكرمةَ [1] . [خ¦4172] [م:1786]
293 - (خ) عن أسلمَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يسيرًا في بعضِ أسفارِهِ، وعمرُ بن الخطَّابِ يسيرُ معه ليلًا، فسألَهُ عمرُ عن شيءٍ فلم يُجِبْهُ، ثم سألَهُ فلم يُجبْهُ، ثمَّ سألَهُ فلم يُجبْهُ، فقال عمرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا عمرُ، نزرت على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرَّاتٍ كل ذلكَ لا يُجيبكَ، قال عمرُ: فحرَّكتُ بعيري حتى
ص 55
تَقَدَّمْتُ أمامَ النَّاسِ، وخشيتُ أن يُنْزَلَ فيَّ قرآنٌ، فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، فقلتُ: لقد خشيتُ أن يكونَ قد نزلَ فيَّ قرآنٌ، فجئتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلَّمتُ عليهِ، فقالَ: (لقد أُنزلَتْ عليَّ الليلةَ سورةٌ، هِيَ أحبُّ إليَّ ممَّا طلعتْ عليهِ الشَّمْسُ، ثمَّ قرأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1] . [خ¦4177]
294 - (م) عن أنسٍ: أنَّ ثمانينَ رجلًا من أهلِ مَكَّةَ هبطُوا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من جبلِ التَّنْعِيْمِ مُسَلَّحِيْنَ، يريدون غِرَّةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخذَهُم سِلْمًَا فاسْتحياهُم، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وهُوَ الَّذِي كّفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح:24] . [م:1808]
ص 56
[1] هذا نص البخاري، ونص مسلم في موضوع آخر قال: لما نزلت: (إنا فتحنا. . .) مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة فقال: (لقد أنزلت علي آية هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا) .