236 - (خ) عن عائشةَ أنَّ عروةَ سألهَا عن قولَهُ تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنَّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوْا} [يوسف:110] أو كُذِبُوْا؟ قالَتْ: بل كذَّبَهم قومُهُمْ، فقلتُ: والله لقد اسْتيقَنُوْا أنَّ قَوْمَهُمْ كذَّبوهُم وما هوَ بالظنِّ، فقالَتْ: يا عروةُ أَجَلْ لقد اسْتيقَنوا بذلكَ، فقلتُ: لعلَّها قد كُذِبُوْا، فقالتْ: معاذَ اللهِ، لم تكنِ الرُّسلُ تَظُنُّ بِرَبِّهَا ذلكَ. قلتُ: فما هذهِ الآيةُ؟ قالتْ: هم أتباعُ الرُّسُلِ، الذين آمنوا بربِّهم وصَّدقوا، وطالَ عليهم البلاءُ، واستأخَرَ عنهم النَّصرُ، حتى إذا استيأستِ الرُّسُلُ ممَّنْ كذَّبَهم من قومِهِم فظنُّوا أنَّ أتباعَهم كذَّبُوْهُم، جاءهم نصرُ اللهِ عندَ ذلكَ. [خ¦3389]
وفي روايةٍ: واللهِ ما وعدَ اللهُ رسولَهُ من شيءٍ قطُّ إلَّا عَلِمَ أنه كائنٌ، وكانت تقرأُها (كُذِّبُوْا) مُثَقَّلَةً. [خ¦4525]
ص 45