فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 210

خطأ فإن الحركة تدل على النقلة من غير دلالة على المحل والفاعل والفعل والمحرك يدل على فاعل الحركة والمحرك يدل على محل الحركة مع كونه مفعولا بخلاف المتحرك فإنه يدل على محل الحركة ولا يدل على كونه مفعولا والتحريك يدل على فعل الحركة من غير دلالة على الفاعل والمحل فهذه الحقائق متباينة وإن كانت الحركة غير خارجة عن جميعها

ولكن للحركة حقيقة في نفسها تعقل وحدها ثم تعقل نسبتها إلى فاعل وهذه الإضافة غير المضاف إذ الإضافة تعقل بين شيئين والمضاف قد يعقل وحده وتعقل نسبته إلى المحل وهو غير نسبته إلى الفاعل كيف ونسبة الحركة إلى المحل واحتياجها إليه ضروري ونسبتها إلى الفاعل نظري أعني به الحكم بوجود النسبتين دون التصور فكذلك الاسم له دلالة وله مدلول وهو المسمى ووضعه فعل فاعل مختار وهو التسمية ثم ليست هذه المداخلة من قبيل دخول السيف في مفهوم الصارم والمهند لأن الصارم سيف بصفة وكذا المهند فالسيف داخل فيه وليس المسمى اسما بصفة ولا التسمية اسما بصفة فلا يصح فيه هذا التأويل

وأما الوجه الثالث الذي يرجع إلى اتحاد المحل مع تعدد الصفة فهو أيضا مع بعده غير جار في الاسم والمسمى ولا في الاسم والتسمية حتى يقال إن شيئا واحدا موضوع لأن يسمى اسما ويسمى تسمية كما كان في مثال الثلج إذ هو معنى واحد موصوف بالبارد والأبيض وإلا هو كقول القائل الصديق رضي الله عنه هو ابن أبي قحافة لأن تأويله أن الشخص الذي وصف بأنه صديق هو الذي نسب بالولادة إلى أبي قحافة فيكون معنى ال هو هو اتحاد الموضوع مع القطع بتباين الصفتين فإن مفهوم الصديق رضي الله عنه غير مفهوم بنوة أبي قحافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت