خطأ فإن الحركة تدل على النقلة من غير دلالة على المحل والفاعل والفعل والمحرك يدل على فاعل الحركة والمحرك يدل على محل الحركة مع كونه مفعولا بخلاف المتحرك فإنه يدل على محل الحركة ولا يدل على كونه مفعولا والتحريك يدل على فعل الحركة من غير دلالة على الفاعل والمحل فهذه الحقائق متباينة وإن كانت الحركة غير خارجة عن جميعها
ولكن للحركة حقيقة في نفسها تعقل وحدها ثم تعقل نسبتها إلى فاعل وهذه الإضافة غير المضاف إذ الإضافة تعقل بين شيئين والمضاف قد يعقل وحده وتعقل نسبته إلى المحل وهو غير نسبته إلى الفاعل كيف ونسبة الحركة إلى المحل واحتياجها إليه ضروري ونسبتها إلى الفاعل نظري أعني به الحكم بوجود النسبتين دون التصور فكذلك الاسم له دلالة وله مدلول وهو المسمى ووضعه فعل فاعل مختار وهو التسمية ثم ليست هذه المداخلة من قبيل دخول السيف في مفهوم الصارم والمهند لأن الصارم سيف بصفة وكذا المهند فالسيف داخل فيه وليس المسمى اسما بصفة ولا التسمية اسما بصفة فلا يصح فيه هذا التأويل
وأما الوجه الثالث الذي يرجع إلى اتحاد المحل مع تعدد الصفة فهو أيضا مع بعده غير جار في الاسم والمسمى ولا في الاسم والتسمية حتى يقال إن شيئا واحدا موضوع لأن يسمى اسما ويسمى تسمية كما كان في مثال الثلج إذ هو معنى واحد موصوف بالبارد والأبيض وإلا هو كقول القائل الصديق رضي الله عنه هو ابن أبي قحافة لأن تأويله أن الشخص الذي وصف بأنه صديق هو الذي نسب بالولادة إلى أبي قحافة فيكون معنى ال هو هو اتحاد الموضوع مع القطع بتباين الصفتين فإن مفهوم الصديق رضي الله عنه غير مفهوم بنوة أبي قحافة