فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 210

فالتأويلات التي تطلق عليها هو هو غير جارية في الاسم والمسمى وفي الاسم والتسمية البتة لا حقيقتها ولا مجازها والحقيقة من جملتها ما يرجع إلى ترادف الأسماء كقولنا الليث هو الأسد بشرط أن لا يكون في اللغة فرق بين مفهوم اللفظين فإن كان بينهما فرق فليطلب له مثال آخر وهذا يرجع إلى اتحاد الحقيقة وكثرة الاسم ولا بد في قولنا هو هو من كثرة من وجه ووحدة من وجه وأحق الوجوه أن تكون الوحدة في المعنى والكثرة في مجرد اللفظ

وهذا القدر كاف في الكشف عن هذا الخلاف الطويل الذيل القليل النيل فقد ظهر لك أن الاسم والتسمية والمسمى ألفاظ متباينة المفهوم مختلفة المقصود وإنما يصح على الواحد منها أن يقال هو غير الثاني لا أنه هو لأن الغير في مقابلة الهو هو

وأما المذهب الثالث المقسم للاسم إلى ما هو المسمى وإلى ما هو غيره وإلى ما لا هو هو ولا هو غيره فأبعد المذاهب عن السداد وأجمعها لقبول الاضطراب إلا أن يؤول ويقال ما أراد بالاسم الذي قسمه إلى ثلاثة أقسام الاسم نفسه بل أراد به مفهوم الاسم ومدلوله ومفهوم الاسم غير الاسم فإن مفهوم الاسم هو المدلول والمدلول غير الدليل وهذا الانقسام الذي ذكره متطرق إلى مفهوم الاسم فالصواب أن يقال مفهوم الاسم قد يكون ذات المسمى وحقيقته وماهيته وهي أسماء الأنواع التي ليست مشتقة كقولك إنسان وعلم وبياض وما هو مشتق فلا يدل على حقيقة المسمى بل يترك الحقيقة مبهمة ويدل على صفة له كقولك عالم وكاتب

ثم المشتق ينقسم وماهيته وهي أسماء الأنواع إلى ما ليست مشتقة كقولك إنسان وعلم وبياض وما هو مشتق إلى ما يدل على وصف حال في المسمى كالعالم والأبيض وإلى ما يدل على إضافة له إلى غير مفارق كالخالق والكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت