فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 210

هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة ويقبض الصدقات من الأغنياء ويبسط الأرزاق للضعفاء يبسط الرزق على الأغنياء حتى لا يبقي فاقة ويقبضه عن الفقراء حتى لا يبقي طاقة ويقبض القلوب فيضيقها بما يكشف لها من قلة مبالاته وتعاليه وجلاله ويبسطها بما يتقرب إليها من بره ولطفه وجماله

(تنبيه)

(القابض الباسط)

من العباد من ألهم بدائع الحكم وأوتي جوامع الكلم فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله عزَّ وجلَّ ونعمائه وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه كما فعل رسول الله حيث قبض قلوب الصحابة عن الحرص على العبادة حيث ذكر لهم أن الله عزَّ وجلَّ يقول لآدم عليه الصلاة والسلام يوم القيامة ابعث بعث النار فيقول كم فيقول من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعون فانكسرت قلوبهم حتى فتروا عن العبادة فلما أصبح ورآهم على ما هم عليه من القبض والفتور روح قلوبهم وبسطهم فذكر أنهم في سائر الأمم قبلهم كشامة سوداء في مسك ثور أبيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت