فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 210

هو المؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات

أما جمع الله المتماثلات فكجمعه الخلق الكثير من الإنس على ظهر الأرض وكحشره إياهم في صعيد القيامة

وأما المتباينات فكجمعه بين السموات والكواكب والهواء والأرض والبحار والحيوانات والنبات والمعادن المختلفة كل ذلك متباين الأشكال والألوان والطعوم والأوصاف وقد جمعها في الأرض وجمع بين الكل في العالم وكذلك جمعه بين العظم والعصب والعرق والعضلة والمخ والبشرة والدم وسائر الأخلاط في بدن الحيوان

وأما المتضادات فكجمعه بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة في أمزجة الحيوانات وهي متنافرات متعاديات وذلك أبلغ وجوه الجمع

وتفصيل جمعه لا يعرفه إلا من يعرف تفصيل مجموعاته في الدنيا والآخرة وكل ذلك مما يطول شرحه

(تنبيه)

الجامع من العباد من جمع بين الآداب الظاهرة في الجوارح وبين الحقائق الباطنة في القلوب فمن كملت معرفته وحسنت سيرته فهو الجامع ولذلك قيل الكامل من لا يطفئ نور معرفته نور ورعه وكان الجمع بين الصبر

والبصيرة متعذر لذلك ترى صبورا على الزهد والورع لا بصيرة له وترى ذا بصيرة لا صبر له والجامع من جمع بين الصبر والبصيرة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت