فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 210

هو الذي يقال مسألة السائلين بالإسعاف ودعاء الداعين بالإجابة وضرورة المضطرين بالكفاية بل ينعم قبل النداء ويتفضل قبل الدعاء وليس ذلك إلا لله عز وعلا فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وقد علمها في الأزل فدبر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات.

(تنبيه)

العبد ينبغي أن يكون مجيبا أولا لربه تعالى فيما أمره ونهاه وفيما ندبه إليه ودعاه ثم لعباده فيما أنعم الله عزَّ وجلَّ عليه بالاقتدار عليه وفي إسعاف كل سائل بما يسأله إن قدر عليه وفي لطف الجواب إن عجز عنه قال الله عزَّ وجلَّ وأما السائل فلا تنهر 93 سورة الضحى الآية

10 -وقال رسول الله لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت وكان حضوره الدعوات وقبوله الهدايا غاية الإكرام والإيجاب منه فكم من خسيس متكبر يترفع عن قبول كل هدية ولا يتبذل في حضور كل دعوة بل يصون جاهه وكبره ولا يبالي بقلب السائل المستدعي وإن تأذى بسببه فلا حظ لمثله في معنى هذا الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت