الصفحة 41 من 48

فصل: المخالفون والردّ عليهم:

الّذين خالفوا تغيير حكم الردّة بالقتال في سبيل الله تعالى كانت لهم في السنوات الماضية وجهات نظر متنوّعة على حسب انتماءاتهم الدّعوية (أنظر ما نقله عن بعضهم وما تبنّاه الدكتور محمد خير هيكل في كتابه القتال والجهاد في السياسة الشرعية، المبحث الحادي عشر: القتال لإقامة الدّولة الإسلامية) ، وبعد إعلان الحرب العالمية الصليبية الصهيونية ومن يُشايعها من الصفويين والمرتدّين والمنافقين على أهل التوحيد والجهاد بعد 11/ 09 / 2001 المباركة، اتّفقت المدارس الدّعوية في مجملها على تأصيلات يُعارضون من خلالها التّيار الجهادي السّلفي في اختياره طريق الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الّذين كفروا السّفلى (مثال ذلك كتاب دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على النّاس، لمجموعة من الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، حيث قام بمراجعة هذا الكتاب ومباركته ناس من مختلف المدارس المنهجية) .

أستعرض أهمّ هذه التأصيلات ليكون المرء على بال منها:

1 * إعطاء الصبغة الشرعية لهؤلاء الّذين يحكمون أمّتنا: أوّل شيء رسموه لأنفسهم للتشويش على التيار الجهادي هو إعطاء الصبغة الشرعية للّذين يحكمون العالم الإسلامي، وذلك من خلال نشر النصوص الشرعية الّتي تحثّ على طاعة ولاة الأمور وتنزيلها على هؤلاء الحكام.

و لا يتمّ لهم مُرادهم إلاّ إذا نشروا مذهب الإرجاء، فجهزّت هذه الأنظمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة جنودا لها من المشايخ والدّعاة لهذه المهمّة، حيث أيقنوا أنّ إبطال الجهاد ضدّهم لا يمرّ إلاّ على التدليس على الأمّة بأنّ هؤلاء الحكام مسلمون وهم في ذات الوقت حكاما شرعيين، فكان علي الحلبي وعبد العزيز الريس، والزغبي، ومحمد حسان، ومحمد فركوس، وغيرهم.

سخّرت هذه الأنظمة لهذه الطّغمة من المشايخ والدّعاة كلّ الوسائل لتمرير رسالتهم، من دور النشر، والإعلام المقروء والمسموع، كما سخّرت لهم المعاهد والجامعات والمساجد، ودور المؤتمرات، كما دعّمتهم بالمال والخدم.

فلم يكن من همّ هؤلاء الطّغمة إلاّ الوقوف في وجه دعاة التوحيد والجهاد، فليس في دنيا النّاس اليوم فساد في نظرهم إلاّ الّذين يحملون الفكر الجهادي، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت