الصفحة 42 من 48

فالّذي يتأمّل مراجعات أفراد الجماعة المقاتلة الليبية في كتابها يلحظ انّهم أسّسوا كتابهم على وفق عقيدة الإرجاء، ليسهل عليهم تأصيل كلّ قاعدة أصولية كانت او منهجية عليها للتشكيك في أمر الجهاد في سبيل الله في هذا العصر.

أسأل الله تعالى أن يوفقني لإخراج ردّ موجز على كتابهم هذا.

2 * تغرير الأمّة بأنّ أمنها لا يكمنُ إلاّ في المحافظة بما هو موجود من هذه الأنظمة، وأن لا بديل لهذه الأمّة إلاّ من يحكمها اليوم: هذا ما ينشره هؤلاء الحكام المرتدّين عبر أبواقهم من الإعلاميين والمثقّفين، متجاهلين التخبط الّذي تعيشه الأمّة والذّلة والهوان الواقعان على هذه الأمّة بسبب سياسات هؤلاء المرتدّين.

إنّه الكذب والخداع الّذي يُمارسه هؤلاء الطّغاة على أمّتنا فأسسوا لهذه الثقافة الّتي باتت كعقيدة عند غير قليل من أفراد أمّتنا:

/ الأجهزة الأمنية.

/ والمناهج التربوية.

فلم تقم هذه الأجهزة الأمنية في بلداننا إلاّ من أجل المحافظة على كراسي الطّغاة.

و أمّا المناهج التعليمية فليس دورها إلاّ تلميع هذه الأنظمة.

و طبعا يسير وفق هذه المنظومة الإجرامية من يقوم على تسيير المساجد، فدخل إمام المسجد ضمن هذه الجوقة، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

و تُحكم هذه اللعبة بالسيطرة على وسائل الإعلام المختلفة.

3 * اللّعب بالمصطلحات الشرعية كمسألة الحكمة، والسياسة الشرعية، وباب المصالح والمفاسد: والمؤهّل لهذه اللعبة هم رجال الشريعة الّذين تربّوا في أحضان هؤلاء الطّغاة، أو من تراموا في أحضانهم بعد قطيعة.

جعل هؤلاء الحكمة، والمصلحة، ومن السياسة الشرعية هو السكوت عن جرائم هؤلاء الطّغاة، والرضا بحكمهم، وأن نلزم بيوتنا، وأن لا ننشغل بالسياسة، وأنّ هذا الأمر لا يعنينا.

هذا هو التخدير الّذي يستعمله هؤلاء الغشاشين، الّذين يغشون أمّتهم ويفترون على الله الكذب وهم يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت