كذلك من ينضم إليهم لغرض من أغراض الدنيا ثم يطيعهم في محاربة الإسلام والمسلمين، فهذا كذلك نجزم بكفره.
لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، ولقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .
فهذا الصنف من الجند المتطوعين في عسكر وجيوش الكفر لا بد من الجزم بكفرهم بأعيانهم.
وما سواهم يتعين النظر بأحوالهم، وظروفهم، ودوافعهم، وغاياتهم، والنظر في موانع التكفير وشروطه عند الحكم على أحدٍ منهم بحكم معين.
أما العمل عندهم كشرطي مرور: فإن كان متيقنًا أن عمله لا يتجاوز مهنة المرور وتنظيمه، ولا يُلزمه في الوقوع بمخالفات شرعية، ولا بالمظاهرة لهم على المسلمين، أرجو أن لا يكون في ذلك حرج إن شاء الله، لما في ذلك من السلامة لعامة الناس. والله تعالى أعلم.
بعد قراءتي للسؤال ومن ثمّ الجواب، قلتُ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد: اضطررتُ لأقحم نفسي مجيبا على سؤال أخينا أبو إسلام الشام، لمّا رأيتُ وقرأتُ الإجابة الّتي نشرها أخونا أبو سيف العدل والمعزوة إلى الشيخ أبي بصير حفظه الله، والّذي شدّني وجعلني أقتحم هذا المعترك الصعب ألا وهو الجواب عن سؤال الأخ وهي بمثابة الفتوى والله المستعان.
العبارة الأخيرة من الفتوى المعزوة إلى الشيخ أبي بصير سلّمه الله وهي قوله على حسب ما جاء عن الأخ أبي سيف: أما العمل عندهم كشرطي مرور: فإن كان متيقنًا أن عمله لا يتجاوز مهنة المرور وتنظيمه، ولا يُلزمه في الوقوع بمخالفات شرعية، ولا بالمظاهرة لهم على المسلمين، أرجو أن لا يكون في ذلك حرج إن شاء الله، لما في ذلك من السلامة لعامة الناس. اهـ
فأقول مستعينا بالله العليّ العظيم: