العامة للجيوش وبالأهداف التي صنعت لأجلها .. فيلبس ذلك على عوام الناس الذين يفهمون الإسلام عبارة عن شعائر تعبدية وحسب، فيظنون بل ويعتقدون أن هذه الجيوش إسلامية بدليل أنها تسمح لهم بالصلاة والصيام وغير ذلك.
ومن جهة فإن مشايخ الإرجاء - قبحهم الله من مشايخ - ينشطون في كل مكان وفي كل اتجاه وواد بما أوتوا من علم وحفظ للنصوص يصورون للناس أن هؤلاء الطواغيت مسلمون تجب طاعتهم ... ومثل هؤلاء من السلامة والتقوى أن لا يُصدر حكم الكفر بأعيانهم قبل قيام الحجة عليهم وبيان الحق لهم .. اهـ
أقول مستعينا بالله العظيم: أنّ مسألة الحكم على أعيان العسكر والشرطة لا ينفع معه كلام مجمل، بل لابدّ أن نعي واقع هذه الأجهزة وعلى إثر ذلك يسهل علينا الحكم على أفرادها.
التجنيد أو الانخراط من حيث الإكراه:
الجهاز الوحيد الّذي فيه هذا النوع من التجنيد هو الجيش، ولا يوجد هذا النوع في أجهزة الإرهاب الأخرى كالشرطة والدّرك والمخابرات.
مسألة العذر بالتأويل:
الأجهزة الإرهابية الّتي لا يشملها هذا العذر هي من تُطارد المجاهدين والصّادعين بالحقّ، وتحقق معهم، فهؤلاء يعرفون حقيقة مطالبنا وهي إقامة شرع الله تعالى، ويعترفون بحقيقة إعراضهم وإبائهم عن مطالبنا، فهؤلاء كفار حقّا، لا يشكّ في هؤلاء إلاّ من لم يختبر حقيقة واقعهم، ويتمثل هؤلاء في المخابرات العسكرية، والشرطة السياسية، والشرطة القضائية، ورجال الدّرك.
مسألة العذر بالجهل:
هذا العذر لا يُعتبر عند الإعراض عن معرفة الحقّ والعمل به مع القدرة عليه، وهؤلاء المنخرطون في هذا العصر قد عرفوا كثيرا من مطالب المجاهدين لاسيما في الدول الّتي يتواجد فيها هؤلاء الأبطال، فمطالبهم واضحة، والغاية من جهادهم أوضح، إلاّ أنّ البعض أبى إلاّ الانخراط في صفوف حماة الطغاة، فلا أتصوّر هذا العذر موجود حقا في هؤلاء الراغبين في أن يكونوا من حماة المرتدين.