الصحية ويكسر المحرمات والمحظورات في الحديث عن الجنس. وعلى الرغم من
انها قد تبدو غير مريحة، الا ان التغييرات ينبغي ان تحدث بسرعة اذا ما
ارادت الهند ان توقف انتشار الفيروس.
وفي الاحصاء الاخير، قدرت الحكومة الهندية عدد السكان المصابين بفيروس
الايدز في البلاد بحوالي 4 ملايين نسمة وزعمت بأن الوباء آخذ
بالاستقرار ولكن الآخرين من أمثال الاطباء والعاملين الاجتماعيين
والناشطين يقولون ان الاعداد في ارتفاع مستمر مما قد يجعل الهند اكبر
ساحة لحالات العدوى بفيروس الايدز في العالم.
غير ان الاخبار ليست كلها سيئة الى هذه الدرجة، فعوامل القوة في الهند
يمكنها ان تساعد في تجنب حدوث كارثة على نطاق ما يحدث في افريقيا، وذلك
اذا تصرفت بسرعة وتوفر الصناعة الدوائية التي تنتج ادوية رخيصة لمقاومة
الفيروس والمجتمع العلمي المستعد لاجراء تجارب على لقاح ضد الفيروس
والشبكة القوية من المنظمات غير الحكومية التي تعمل على التعليم
والتدخل توفر هذه جميعها الامل بألا يطغى الايدز على الهند كما طغى على
بلدان افريقية ومع ذلك، فإنه بدون حدوث تحول كبير في التوجهات
والممارسات الثقافية، فإن هذا الامل قد يتلاشى.
وحتى وقت قريب، كانت السلطات الهندية تنفي وجود مشكلة تتعلق بانتشار
الايدز وكانت تعتبر انه مشكلة مرتبطة بالانحراف الجنسي الشائع في الغرب
وان العفة ومؤسسة الزواج الراسخة في الهند ستحمي المجتمع من هذه
الكوارث ولكن الانكار ما هو الا جزءًا من المشكلة فقط، والامر الذي
يزيد الوضع تعقيدًا هو مكانة المرأة غير المساوية لمكانة الرجل والتي
تشكل جزء لا يتجزأ من النسيج الواقعي للمجتمع المحافظ.
ويقول كولكارني: «ترتبط الهندوسية في الهند بالشوفينية الذكورية وسيميز
دين كهذا متحيز لأحد الجنسين ضد النساء على الدوام وبالتالي فإنهن سيكن
اكثر تعرضًا للخطر فيما يتعلق بفيروس الايدز». وان الكثير من النساء لا