فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 265

التامة بالطرف الضعيف، الفلسطينيين، على نمط روما القديمة، يمكن ان

تشبعها. والاسرائيليون الداعون لذلك علنا يسمون «أقلية متطرفة» ، ولكنهم

قد يصبحوا نخبة قائدة. ولكن الترسيخ الاعمق، الاكثر مرارة وضررا هو ذاك

الذي يحمل المزيد فالمزيد من الفلسطينيين والاسرائيليين على ان يروا في

النزاع مواجهة وجودية لا حل له. ففي الطرفين يتعاظم وعي وروح الاصوليين

الذين يرون الخصم وكأن هدفه النهائي هو السيطرة التامة بين البحر

والنهر. ففي الجانب الفلسطيني، فان التعبير الابرز والاوضح لهذا

المفهوم هو الشيخ ياسين. ففي نظره الجيش الاسرائيلي هو «جيش كهانا» ،

حربة الجهاد الاسرائيلي. وبعد أن اعلن رئيس الوزراء عن مخططاته لاقامة

«الجدار الشرقي» ، فليس من الصعب على ياسين التحذير من ان شارون يعتزم

ادخال كل الفلسطينيين الى حبس كبير بوابته الوحيدة هو الاردن او الذبح.

اما في الطرف الاسرائيلي فان الشخصية الاكثر تأثيرا على تخليد مفهوم

المواجهة كنزاع وجودي فهو رئيس الاركان. وحسب نهجه فان الخطوات

السياسية الفلسطينية هي جزء من نظرية المراحل سيئة الصيت وسياستهم

مفعمة بالاحابيل والخداع ـ «السلامي» يلتقي «حصان طرواده» . وله أيضا ما

يستند اليه: صرخات عرفات عن «مسيرة الشهداء نحو القدس» والعنف

الفلسطيني يطرحان الاشتباه بان هذا العنف الفلسطيني موجه لان يكون خطوة

بدء لحملة جهاد وليس جزء من جهد للتحرر الوطني. وما يقرب الوضع الحالي

من درجة المأساة التاريخية هو حقيقة أن «الوجوديين» في الطرفين يعززان

الواحد الاخر ومن يوم ليوم يبدوان محقين أكثر فأكثر.

عن «يديعوت احرونوت»

رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >

اقتصاد > الأولى

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر

للإستفسارعن معلومةاضغط هنا

بيان الثقافة

بيان الكتب

بيان الاربعاء

الملف السياسي

الأسرة العصرية

الإمارات اليوم

جولةفي البيان

مركزالمعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت