هيئة قطاع النقل العام بدور مراقبة المادة الاعلامية والدعائية التي
تبث عبر الباص الذي بات يعرف محليا بباص شض واعرب المواطنون من سكان
العاصمة الذين خاضوا هذه التجربة المثيرة عن دهشتهم لهذا الأسلوب
الاعلاني المتميز. وقال بعضهم انه كان يعد رحلته من والى العمل أو
جامعته وقتا كئيبا إلى أن الاحوال الآن تبدلت في ظل هذه التقنية
المتقدمة.
على أن آخرين اعربوا عن خشيتهم من أن تعود هذه التقنية على العديد من
المواطنين بالسلبية خصوصا فيما يتعلق أولا بالادمان على مشاهدة
التلفزيون ففي هذه الحالة سيكون التلفزيون في البيت والعمل بالإضافة
إلى الباص. أما السلبية الاخرى فهي القضاء على عادة القراءة وان كانت
هذه العادة متصلة بقراءة الصحف وقال هؤلاء ان من شأن باص. شض أن يقضي
نهائيا عليها.
إلا أن آخرين وان كانوا قد توقفوا عن السلبية الأولى فقد رأوا أن
المواطن العربي وليس الأردني قد «طلق» عادة القراءة في زحمة التقدم
العلمي والتقني والاعلامي الحاصل. وقال هؤلاء تستطيع أن تأخذ ما تريد
سواء من خلال الفضائيات التي انتشرت انتشار النار في الهشيم بالإضافة
إلى الانترنت وغيره من الوسائل التقنية الحديثة الاخرى.
وأكد هؤلاء أن من شأن هذه الوسيلة الدعائية الاعلانية أن تزيد من وعي
المواطن الأردني في الكثير من القضايا العملية والتثقيفية، خصوصا إذا
ما تمت مراعاة هذا الجانب من قبل المسئولين عن الموضوع، داعين إلى
ضرورة تنويع البرامج خاصة تلك التي تتعلق بالتوعية المرورية واسس
التعامل مع وسائط النقل العام والى توفر النشرات الاخبارية والمزيد من
البرامج الثقيفية والعلمية.
القائمون على هذا المشروع من جهتهم يبدو انهم يشعرون بالتوفيق في
مساعيهم هذه. وقال مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل العام الدكتور محمد
موسى حامد ان هذه الفكرة عبارة عن مشروع استثماري ريادي كبير جدا وفريد