فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 265

حدثًا أو حجة أخرجت ذلك الاختلاف إلى حيز النور من شبه عتمة كان يتخفى

بين جنباتها.

والسؤال المنطقي في هذا السياق هو: هل ستتمكن الأمم الأوروبية

المتجابهة بسبب خطيئة الرئيس العراقي، بعد أن تنتهي هذه المأساة، من أن

تبتلع ثانية اختلافاتها السحيقة وأن تعيد تثبيت المقام المشترك المثلوم

الآن؟ على الأقل يمكن القول إن ذلك لن يكون سهلًا وبالتالي فإن البناء

الأوروبي سيكون أحد أول ضحايا الحرب في العراق.

لقد أعادت أحداث هذه الأيام تنشيط العداوة والحقد اللذين توحي بهما

الولايات المتحدة للأوروبيين بأصولهم المتنوعة، وأحيانًا لأسباب سياسية

أيديولوجية وأسباب أخرى تتعلق ببساطة بالأشياء والحسد اللذين توقظهما

عادة القوة العظمى الأولى في العالم.

فليس الذين يحنّون الى الشيوعية والفاشية هم وحدهم الذين نشاهدهم

متراصين ويتظاهرون ضد الحرب، وإنما الكثير من الديمقراطيين المقتنعين

والمعترفين طوال حياتهم هم أيضًا ساخطون على عمل تعسفي ومقتدر، بطبيعة

الحال، لإدارة بوش وما تمثله الولايات المتحدة بهذه الطريقة ينسون أنه

في الولايات المتحدة ثمة تعبئة مهمة جدًا ضد العمل المسلح في العراق

وأن أكثر من ثلث المجتمع الأميركي يرفضه. لذلك نقول إن معارضة حرب

العراق هذه لا تعني محاربة الولايات المتحدة، بل الدفاع عن مبادئ

الحرية والشرعية اللتين جعلتا من أرض لينكولن ومارتن لوثر كينج الأكثر

قوة وازدهارًا ديمقراطيًا في العالم.

ترجمة: باسل أبوحمدة عن «لاناسيون» ـ الارجنتين

رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >

اقتصاد > الأولى

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر

للإستفسارعن معلومةاضغط هنا

بيان الثقافة

بيان الكتب

بيان الاربعاء

الملف السياسي

الأسرة العصرية

الإمارات اليوم

جولةفي البيان

مركزالمعلومات

مركزالتدريب الاعلامي

التسويق والإعلانات

التوزيع والاشتراكات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت