وعلى سبيل المثال فان موظفا من كريات شمونة، أب لخمسة أولاد، سيعود الى
البيت بمبلغ 1000 شيكل بل أقل من ذلك، بسبب التخفيض في مخصصات الأولاد
والغاء الاكرامية الضريبية المخصصة لمواطني خط المواجهة. واذا كان هذا
المواطن موظف دولة، فسيتقلص مرتبه بمئات الشواكل الاضافية، بسبب
التقليصات المتوقعة بمرتبات هؤلاء الموظفين. من الصعب الاعتقاد بأنه
سيتمكن من تجديد النمو وشفاء الاقتصاد بما تبقى لديه.
كما هو معروف فان القاعدة المعلنة لحقبة نتانياهو في المالية هي عدم
فرض ضرائب جديدة. وفي نهاية المطاف فرضت وفرضت. ان تقليص المخصصات
يعتبر ضريبة. وحتى الغاء التخفيضات الضريبية يعتبر ضريبة بكل معنى
الكلمة، ناهيك عن الحديث حول زيادة نسبة الاقتطاع لصناديق التقاعد ـ
مقابل تعويضات مناسبة في أحد الأيام ـ ورفع الأسعار في المواصلات
العامة و مياه الشرب.
وللمرة من يدري كم، تحاول وزارة المالية أن تسيطر على نهم فرض الضرائب
التي تثار فيها، ومرة أخرى تضع يدها على أموال الجمهور الخاصة. ولم
يتعلم الموظفون فيها من دروس طمعهم في الصيف الماضي، حيث أدى الغاء
دفعة الحد الأقصى للتأمين الوطني من خسارة فادحة لصندوق الدولة. مطأطئي
الرأس ها هم يعيدون دفعة الحد الأقصى كما كانت سابقا، ولكن على الفور
يسرعون بالقيام بالغاءات أخرى.
وكما يدعون فان الحديث حول تحليل ضروري لاشفاء الاقتصاد، لكن شاهدنا في
الماضي مثل هذا التحليل، وكاد المريض أن يموت. ولن يستطيع القيام من
مرضه طالما استمرت الحكومة بتعليق آمالها الاقتصادية على ظهور مواطنيها
المنحنية. حان الوقت لتسأل نفسها ماذا يمكنها أن تفعل لأجلهم.
عن «معاريف»
رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >
اقتصاد > الأولى
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر
للإستفسارعن معلومةاضغط هنا
بيان الثقافة
بيان الكتب
بيان الاربعاء
الملف السياسي
الأسرة العصرية