فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1967

[عَنِ] [1] ابْنِ حَيَّانَ الْمُرِّيِّ [2] إِذْ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ: وَعَظَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابُهُ نَفَرًا فِي شَيْءٍ بَلَغَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْحَمَّامَاتِ، وَكَانَ فِيهِمْ مَوْلًى لِابْنِ حَيَّانَ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ حَيَّانَ، فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابِهِ فَضَرَبَهُمْ لِمَا كَانَ مِنْ كَلَامِهِمْ بالمعروف ونهيهم عن المنكدر وَقَالَ:

تَتَكَلَّمُونَ فِي مِثْلِ هَذَا! فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَضُرِبَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ؟ فَقَالَ [3] أَيْ وَاللَّهِ وَرَبِيعَةُ أَيْضًا، وَكَانَ أَحَدَ الْمُقَنِّتِينَ [4] ، ضُرِبَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَلَكِنْ فِي شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا. قَالَ: وَضُرِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِائَةً وَأُدْخِلَ فِي تُبَّانٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَغْبِطُ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَذًى.

وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ يَقُولُ: كَانَ سَبَبُ جَلْدِ رَبِيعَةَ سِعَايَةُ [أَبِي الزِّنَادِ [5] ] فَوُلِّيَ بَعْدَ فُلَانٍ التَّيْمِيِّ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَسَدَّ بَابَ الْبَيْتِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا وَعَطَشًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي فَكَلَّمَهُ وَأَنْكَرَ مَا فَعَلَ، فَقَالَ: وَهَلْ فَعَلْتُ بِهِ إِلَّا لِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ، دَعْهُ يَمُوتُ. فَأَبَى عَلَيْهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ وَقَالَ: سَأُحَاكِمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ- هَذَا أو نحوه-.

[1] في الأصل «مالك بن حيان» .

[2] في الأصل «المدني» .

[3] في الأصل «فقيل» .

[4] هكذا في الأصل ومن المحتمل انها «أحد المفتين» حيث كانت له الفتوى في المدينة.

[5] في الأصل ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت