فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1967

قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَهْلُ هَرَاةَ وَأَهْلُ بَاذْغِيسَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وكانوا في نحو من ثلاثمائة أَلْفِ مُقَاتِلٍ، فَغَلَبُوا عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ، وَغَلَبُوا على مروالروذ، وَقَتَلُوا فِيهَا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَقَاتَلَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ القواد منهم: جبريل بن يحي ومعاذ بن مسلم وحماد بن يحي وَأَبُو النَّجْمِ السِّجِسْتَانِيُّ، فَهُزِمُوا جَمِيعًا، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، فَقَتَلَهُمْ فَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، وَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَجَأَ الْعِلْجُ إِلَى جَبَلٍ فِيمَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدَّمَ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَسْرَى فَقَتَلَهُمْ، وَحَاصَرَ الْعِلْجَ، وَقَدَّمَ أَبُو عَوْنٍ مَدَدًا لِخَازِمٍ مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ لَهُ خَازِمٌ: مَكَانَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْكَ، وَنَزَلَ الْعِلْجُ عَلَى حُكْمِ أَبِي عَوْنٍ، فَحَكَمَ بِإِطْلَاقِ جَمِيعِ مَنْ مَعَهُ، وَأَنْ يُوثَقَ الْعِلْجُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ بِالْحَدِيدِ، وَكَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا.

«وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ» [1] .

وَفِيهَا عُزِلَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ المدينة، وولى عليها الحسن بن زيد ابن الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ.

وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَلَى شُرْطَتِهِ.

وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ عَبْدَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السَّعْدِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ عَلَى مَرْوَ.

وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ

حَجَّ بالناس محمد بن إبراهيم.

[1] الخطيب: تاريخ بغداد 7/ 149- 150، وفي الأصل «بعد» قبل «بمدينة» وهي زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت